اعتبر الباجي قايد السبسي رئيس "حزب نداء تونس" المعارض ان الائتلاف الثلاثي الحاكم المنبثق عن انتخابات 2011 في تونس فشل، وان مسار الانتقال الديموقراطي في البلاد توقف منذ ان تسلم السلطة الائتلاف الذي قال ان شرعيته الانتخابية تنتهي الشهر المقبل.
وندد قايد السبسي (85 عاما) من جهة اخرى بتسامح الحكومة مع الجماعات السلفية المتطرفة محذرا من انه ان تواصلت المنزلقات التي وقعت فيها ستؤدي بتونس الى الهاوية.
وقال في مؤتمر صحافي بالعاصمة التونسية "عولنا عليهم كي يكملوا بعدنا)مسار الانتقال الديموقراطي، لكن هذا المسار توقف ولم يتقدم قيد أنملة".
وكان قايد السبسي تولى رئاسة الحكومة في نهاية شباط 2011 في خضم عملية الانتقال الديموقراطي اثر استقالة محمد الغنوشي آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي اطيح به في 14 كانون الثاني 2011.
وشكلت حركة النهضة الاسلامية (اكبر الرابحين في انتخابات 23 تشرين الاول 2011) مع حزبي "المؤتمر" (يسار قومي) و"التكتل" (يسار وسط) العلمانيين، حكومة ائتلافية. وخلف حمادي الجبالي أمين عام النهضة قايد السبسي في رئاسة الحكومة التي يهيمن عليها الاسلاميون ويتولون فيها أهم الوزارات.
وأضاف قايد السبسي أن "الحكومة في شكلها الحالي لا يمكنها التواصل، فقد جربت وفشلت، والترويكا انتهى أمرها".
واعتبر ان الشرعية الانتخابية للحكومة تنتهي يوم 23 تشرين الاول 2012 أي بعد مضي عام كامل على إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المكلف صياغة دستور جديد.
وتابع "الانتخابات الماضية وقعت على أساس إعداد دستور في أجل أقصاه 23 تشرين الاول 2012" وأن عديد الاحزاب الممثلة في المجلس التأسيسي التزمت أخلاقيا بهذا الموعد.
وهو يشير الى مرسوم انتخابات المجلس التاسيسي في 23 تشرين الاول 2011 الذي كان صدر في عهده ونص على انتهاء عمل المجلس في غضون عام.