اعربت الامم المتحدة عن اسفها لان موظفين في الدولة الباكستانية متهمين بخطف معارضين مفترضين اعقبته عمليات قتل في الغالب، يستفيدون من الافلات من العقاب، علما بان الحكومة نفسها تقر بتورطهم في قرابة مئة حالة.
واختتمت مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة حول عمليات الاختفاء القسري او غير الطوعي، الخميس زيارة استغرقت عشرة ايام لباكستان هي الاولى في تاريخ هذه اللجنة الى هذا البلد الواقع على خط جبهة الحرب ضد الارهاب والذي يشهد نزاعا داخليا داميا في منطقة بلوشستان.
وتتهم منظمات للدفاع عن حقوق الانسان منذ سنوات موظفي الدولة بخطف مئات الشبان الذين يشتبه في انهم يقيمون اتصالات مع الاحزاب الانفصالية في بلوشستان، المنطقة المحرومة اجتماعيا وانما الغنية بالمحروقات، والواقعة على حدود افغانستان وايران.
واستعاد بعض هؤلاء الناشطين المفترضين حريتهم بعد اشهر او سنوات من السجن، لكن عددا كبيرا اخر قتلوا او اختفوا.
والتقت بعثة الامم المتحدة برئاسة الفرنسي اوليفييه دو فروفيل منظمات غير حكومية وعائلات ضحايا عمليات الاختفاء هذه واعضاء في الحكومة، لكنها اسفت لان طلباتها لمقابلة رئيس اجهزة الاستخبارات النافذة في الجيش لم تؤد الى نتيجة.
وقال دو فروفيل لوكالة فرانس برس ان "كل العائلات روت لنا قصصا مختلفة"، لكن "تصورا واحدا يتكرر" لديها.
وبحسب شهادات العائلات التي جمعتها الامم المتحدة، فان عمليات خطف الضحايا تحصل في غالب الاحيان في اماكن عامة بيد شرطيين او عناصر قوات شبه عسكرية يرافقهم عناصر في اجهزة الاستخبارات باللباس المدني.
وبحسب العائلات، فانه يزداد العثور منذ سنتين على جثث ضحايا بعد اسابيع على خطفهم على حافة الطرقات وفي اماكن نائية… في ممارسة يطلق عليها "اقتل وارم".
وقال دو فروفيل "انها ظاهرة تتسع بحسب الشهادات".
وعثر على جثث مخطوفين في بلوشستان عليها آثار تعذيب الى حد ان عائلات الضحايا قالوا انه كان من الصعب عليهم التعرف عليها.