اتهمت منظمة حقوقية الشرطة المصرية بتعذيب مواطن حتى الموت وقتل اخر بدم بارد في قرية بمحافظة الدقهلية شمال القاهرة الاسبوع الماضي معتبرة انه تطور خطير للغاية ينذر بتزايد العنف في المجتمع.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي واحدة من ابرز المنظمات الحقوقية في مصر، في بيان ان "عددا من ضباط قسم شرطة مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية (دلتا النيل) قاموا بقتل وتعذيب وإصابة عدة مواطنين مساء الأحد 16 ايلول وفجر اليوم التالي".
واكدت المنظمة، التي استندت الى تحقيق ميداني اجراه باحثوها في موقع الاحداث وجمعوا خلاله "ادلة من بينها شهادات طبية وصور وفيديوهات"، ان ضباطا من قسم شرطة ميت غمر "عذبوا احد ابناء القرية داخل قسم الشرطة حتى الموت لمجرد محاولته تحرير محضر وقتلوا واصابوا مواطنين اخرين لا يحملان سلاحا بدم بارد".
واوردت المنظمة اسمي القتيلين وظروف مقتلهما واسماء الجرحى وظروف اصابتهم.
وقال الباحث بقسم العدالة الجنائية بالمنظمة كريم عنارة في البيان ان "هذه الواقعة ليست الوحيدة من نوعها بل تعكس بجلاء المنهجية التي تتعامل بها الشرطة على نحو أقرب لعصابة مسلحة تحاول فرض سيطرتها بالعنف على المجتمع وتوجد مؤشرات لتكرارها في أكثر من منطقة، وأحداث التعذيب والقتل تزداد يوما بعد يوم".
وحذر عنارة من ان "هذا التطور خطير للغاية، وإذا لم يواجه من قبل الدولة وتنتج عنه مراجعة شاملة للسياسة الأمنية وإعادة هيكلة لوزارة الداخلية فسوف تزداد حالات العنف وتزداد إراقة الدماء."
يذكر ان اعادة هيكلة وزارة الداخلية مطلب رئيسي للناشطين الذين اطلقوا الثورة التي اطاحت الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط 2011.
وكان مقتل الشاب خالد سعيد على يد الشرطة في حزيران 2010 من العوامل الرئيسية التي اججت الغضب ضد نظام مبارك ودفعت ناشطين مثل وائل غنيم الى تأسيس صفحة كلنا خالد سعيد التي اكتسبت شعبية كبيرة ادت الى الاستجابة لندائها بالمشاركة في الثورة ضد النظام السابق.