#dfp #adsense

الراعي من الهند: طبيعة الدين والحضارة ترفض ان تكون هناك نزاعات بين الاديان والناس

حجم الخط

استهل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي زيارته الرسولية في يومها الثاني الى ولاية كيرلا الهندية واحتفل بالذبيحة الالهية في كنيسة دير راهبات المحبة في حضور راهبات لبنانيات. بعدها زار الراعي والوفد المرافق مركز مالانكارا الذي يقدم خدمات استشفائية للمواطنين.

ثم توجه الى باتاناميستا، حيث اقيم له استقبال رسمي وشعبي حاشد وشارك في تكريس كاتدرائية جديدة في الكنيسة المالانكارية مع الكاثوليكوس رئيس اساقفة المالانكار الكاثوليك السريان مار باسيليوس ولفيف من اساقفة الكنيسة المالانكارية، وتزامنت المناسبة مع الاحتفال السنوي لمرور 88 سنة على تأسيس الكنيسة المالانكارية.

وفي هذا الاطار رحب الكاثوليكوس مار باسيليوس بصاحب الغبطة والوفد المرافق من أساقفة وكهنة، مثمنا هذه الزيارة التي وصفها بالتاريخية، معولا على أهميتها لأنها تفتح آفاقا واسعة أمام التعاون بين الكنيستين المارلانكارية والمارونية والتي تربطهما قواسم مشتركة عدة.

ثم كانت كلمة ترحيبية لراعي أبرشية تريوفالا المطران توماس كيرللس عبر فيها عن سرور الكنيسة المالانكارية بلقاء الموارنة في لبنان المتمسكين بالأرز الخالد.

ثم ألقى الراعي كلمة شكر فيها الكنيسة المالانكارية والمتمثلة برئيس أساقفتها على حفاوة الاستقبال، مثمنا مشاركته في رتبة تكريس الكنيسة الجديدة، ونقل تحيات البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الى الكنيسة المالانكارية، وأشار الى "أن الكنيسة المارونية تتقاسم مع هذه الكنيسة أمورا مشتركة، وأهمها الانتماء الى مصدر واحد أي الكنيسة السريانية". وشدد على أهمية أن يكون هناك تعاون بينهما وذلك وفقا للارشاد الرسولي الذي دعا الى تعاون الكنائس في ما بينها، ونشوء علاقات مميزة تخدم الرسالة المسيحية.

ونوه بحيوية "الكنيسة المالانكارية التي انتهى بناؤها"، وقال:"انها كاتدرائية عظيمة وها نحن اليوم نحتفل بتكريسها وهذا خير دليل على ان الوحدة والتعاون يؤديان الى تحويل الحلم الى حقيقة.وان تكريس الكاتدرائية هو بمثابة دعوة لكل فرد منا لكي يكرس نفسه بتجديد عهد المعمودية".

ثم توجه الراعي الى كاتدرائية مار يوحنا تيروفالا حيث رفع صلاة المساء في حضور راعي ابرشية المدينة وعدد من اساقفة الكنيسة المالانكارية وحشد من المؤمنين كانوا قد هيأوا استقبالا تقليديا، شاركوا خلاله صاحب الغبطة تحت المظلة وهو تقليد يكرم من خلاله العظماء. واضيئت الشموع بالمناسبة وعزفت فرق تقليدية الموسيقى ورفعت اللافتات المرحبة.

وفي الختام كانت كلمات ترحيبية لصاحب الغبطة والوفد المرافق النائب البطريركي العام المطران بولس صياح والمطران بولس روحانا امين عام مجمع الكنائس الشرقية. ثم منح البطريرك الراعي بركته الرسولية للمؤمنين.

هذا وكان الراعي لبى البارحة دعوة الى العشاء اقيمت على شرفه في مطرانية الكنيسة المالانكارية، بدعوة من رئيس اساقفة المالانكار الكاثوليكوس مار باسيليوس وحضوره ومشاركة عدد من الاساقفة والوزراء والهيئات السياسية والاجتماعية، وتخلله كلمات ترحيب بصاحب الغبطة عبرت عن سرور الكنيسة المالانكارية بوجود البطريرك الراعي والوفد المرافق، متمنية تكرار هذه الزيارة وتوطيد التعاون.

بدوره اشار الراعي الى "ان الحضور المميز الذي يشكل قطعة فسيفساء في المجتمع الهندي يذكر بالتنوع اللبناني الذي نعتز به. نحن في ظاهرة الشركة، الهند ولبنان يعطيان شهادة مغايرة لما يقوله البعض، وهي عيش الاديان المتنوعة معا، فطبيعة الدين والحضارة ترفض ان تكون هناك نزاعات بين الاديان والناس. ان كل ديانة ومذهب وجماعة يشكل قيمة مضافة للمجتمع، والاصوليات ترفض ذلك وهي معادية للدين ونحن في الشرق الاوسط امام خطر الانظمة غير الديقراطية ونطمح الى انظمة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان وحرياته".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل