اشارت مصادر رسمية لصحيفة "الحياة" الة انه مع الإدراك الكامل بأن تصور رئيس الجمهورية ميشال سليمان للإستراتيجية الدفاعية لن يلج الى التطبيق السريع، وأنه يحتاج الى توافق سياسي يتطلب وقتاً، فإن نص هذا التصور على "آلية لوضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش المحصور به استعمال القوة"، هو رسالة الى من يعنيهم الأمر بأن السلطة اللبنانية تسير في وجهة استعادة الأمرة على كل أنواع السلاح على الأراضي اللبنانية وأن البلد ليس محسوباً على محور أو دولة.
ولاحظت المصادر أن تصور سليمان وضع النقاش حول المسألة الدفاعية في سياق مختلف عن معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" بحيث بات صعباً من الآن فصاعداً تجاهل ما اقترحه، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورأس السلطة في لبنان، إن في البيانات الوزارية المقبلة أو في توجهاتها.
وتعتبر المصادر نفسها أن تصور سليمان يحقق بهذا المعنى اختراقاً في الجمود الحاصل في شأن قضية جوهرية يدور عليها السجال الداخلي وفي العلاقة مع الخارج، خصوصاً لجهة إشارته الى أن "عمل المقاومة لا يبدأ إلا بعد الاحتلال".