#dfp #adsense

“النهار”: الخلل الأمني يقلق الأجانب والعرب…من الأسباب: الإساءة للنبي وسوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

الاستقرار الأمني في البلاد على المحك. لم يعد اهتزازه محصوراً فقط بحوادث الخطف بشقيها، إما بهدف المبادلة بمخطوفين لبنانيين وإما بهدف الابتزاز المالي. وتتوسع محاولات الاهتزاز الامني لتطول التداعيات السلبية للاقتتال السوري الدائر، وتصل شظاياه الى قرى حدودية في الشمال والبقاع عبر سقوط قذائف تصيب البشر والحجر. وقد فشلت كل المحاولات الرسمية التي هدفت الى وقفها، والجواب الدائم والثابت "القذائف تسقط من طريق الخطأ".

وأضيفت الى عوامل الاهتزاز الامني، مخاوف باريس على أمن رعاياها ومصالحها في لبنان، بعد نشر المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو" رسوما ساخرة عن النبي محمد واحتمال حدوث تداعيات لها، مما جعل جهاز امن السفارة يرسل بواسطة مختصين رسائل نصية يحددون فيها للفرنسيين الموجودين بداعي العمل في لبنان او اللبنانيين – الفرنسيين الذين يحملون الجنسية الفرنسية، الأماكن التي يمكن ان تشكل خطرا على امنهم. وحددت السفارة مجموعة اجراءات لاتباعها من أجل تجنيب الرعايا اي سوء، مثل عدم فتح عدد من المدارس المرتبطة بالسفارة يوم الجمعة، وعدم ارتياد اماكن معينة في اليوم نفسه، أي اليوم. أما الملف الثاني فهو العلاقة مع سوريا عبر قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحه بتهمة نقل متفجرات في سيارته من دمشق الى بيروت.

اما دول الخليج فلا تزال على مقاطعتها الامنية للبنان، اذ تنصح لرعاياها بعدم المجيء اليه لاحتمال تعرضهم لعمليات خطف، وان لا مجال للمجيء الى بيروت قبل انتهاء الازمة السورية، وفقاً لمصادر ديبلوماسية خليجية في بيروت.

كذلك فرض الإعلان عن وجود عناصر من "الحرس الثوري الايراني" في لبنان نفسه على الاهتمامات الرسمية، في انتظار الأجوبة الإيرانية عن أسئلة كان طرحها الرئيس سليمان على السفير غضنفر ركن آبادي.

اما الخطر الدائم على لبنان فيكمن في التهديدات الاسرائيلية لـ"حزب الله" وترسانته الصاروخية وما تشكله من خطر على أمن الدولة العبرية. وأضيف الى قلقها من خطر السلاح النووي الايراني، مخاوفها من السلاح الكيميائي السوري الذي توهم تل أبيب الدول الكبرى بأنه في حال سقط النظام الحالي سيسلم الحزب هذا السلاح. لذا يكثر الجيش الاسرائيلي من سيناريوات الحرب على لبنان.

ولفتت دوائر ديبلوماسية في بيروت لدى سؤالها عن تقويمها للوضع الامني الى أنه "هشّ، والأخطار التي يمكن ان يتعرض لها السائح او رجل الاعمال كثيرة، وليس من ضمانات أكيدة، بدليل انه كلما قبض على خاطف، يعقب ذلك حادث خطف آخر في وضح النهار وفي اي منطقة". وأكدت "ان هذا الفلتان عائد الى عدم إنزال العقاب الصارم بالمرتكبين، وهذا ما يشجعهم على ذلك أو على تكراره"، موضحة ان تقاريرها الى دولها لاتخرج عن هذا السياق.

المصدر:
النهار

خبر عاجل