#dfp #adsense

“الجمهورية”: من هو نجم الدورة 67 في لعبة الأمم؟

حجم الخط

كتبت سمر نادر في صحيف "الجمهورية":

تمطر المنظمة الدولية هذا الأسبوع دعوات إلى حفلات استقبال على شرف الزعماء والرؤساء وزوجاتهم من كل حدب وصوب تحضيرا للقاء السنوي الذي يبدأ مطلع الأسبوع المقبل، منها دعوات أصبحت روتينية ولو أنّها على مستوى الزعامات العالمية، ومنها ما هو جديد ولافت.

فالتقليد الأوّل المتّبع هو حفل الاستقبال الذي تقيمه الولايات المتحدة على شرف الرؤساء في أحد الفنادق الفخمة في منهاتن مساء الاثنين المقبل. أمّا التقليد الثاني فهو حفل استقبال الأمين العام بان كي مون للزعماء والرؤساء فقط المشاركين في أعمال الجمعية.

ويبقى السؤال المهم: مَن سيلتقي مَن؟ وهل تكون اللقاءات كافة علنية أو أنّ الثنائية تبقى هي حاضنة الأسرار والبرامج السياسية. أوباما لن يلتقي محمد مرسي على رغم التعاويذ الفرعونية والرسائل الديبلوماسية. فالزعيم الأكبر رفض أن يعطيه موعداً قبل مرور الانتخابات الأميركية، فاستُعيض عن اللقاء بدعوة إلى البيت الأبيض في الخامس والعشرين من كانون الأول المقبل. إلا أنّ الأنظار تبقى مشدودة إلى محمد مرسي الزعيم المخضرم لجماعة الأخوان المسلمين وما سيقوله في أول خطاب له في أميركا، وهل سيعترف بالتخلي عن تشكيكه في هُوية مرتكبي هجمات الحادي عشر من أيلول، بعدما كان يعتنق نظرية المؤامرة وأفلام الرعب الأميركية قبل أن يصبح رئيساً ليبعد أصابع الاتهام عن أبناء ملته.

بشار الأسد سيكون حاضراً في كل الدعوات من خلال الأزمة السورية ولو أنه لن يغادر دمشق في هذا الأسبوع. وليد المعلم هو الذي سيرأس الوفد السوري كالعادة مع أربعة ديبلوماسيين. ومن الصعب جداً معرفة حركة تنقلاتهم ولقاءاتهم التي غالباً ما تكون بعيداً عن الأضواء وبتكتم شديد.

رئيس وزراء إسرائيل بنامين نتانياهو سيحضر من دون الفوز بلقاء مع أوباما، حتى ولو لدحض الشائعات والخلافات بين أميركا وإسرائيل بشأن طريقة التعاطي مع الملف النووي الإيراني. والسبب كما يرويه الديبلوماسيون هو عدم انسجام أجندات المواعيد لدى الزعيمين. الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيصل اليوم إلى نيويورك ليشارك في أعمال الجمعية العامة وفي أعمال الرباعية الجديدة من أجل حلّ الأزمة السورية والتي تضمّ كلاً من تركيا السعودية مصر وإيران، لكنّ أوساطاً ديبلوماسية تؤكّد صعوبة انعقاد هذه الرباعية في نيويورك بسبب الانسحاب المحتمل للسعودية كما فعلت في القاهرة.

لبنان بدوره وعلى رغم حجمه الصغير يبقى لاعباً مهماً في السياسة خصوصا في الأزمة السورية. الرئيس نجيب ميقاتي ووفد مصغّر سيشاركان في أعمال الجمعية. وقد علمت "الجمهورية" أنّ المعلم كان قد أرسل طلباً عبر بعثة لبنان للقاء وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور خلال أسبوع الدورة. بدوره، لبنان وعبر بعثته في نيويورك يُرسل دعوات للقاء الرؤساء المشاركين من بينهم فرنسا، قطر، ملك الأردن، السعودية والكويت لكن لم يرشح حتى الساعة أيّ جواب.

ومن بين الدعوات التي وصلت واحدة وجّهتها زوجة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى السيدة مي ميقاتي لحضور حفل استقبال يُقام على شرف زوجات الرؤساء يوم الاثنين المقبل.

الرئيس ميقاتي سيُلقي كلمة لبنان يوم الخميس في 27 الجاري بعد الظهر بتوقيت نيويورك، أي منتصف ليل الخميس – الجمعة بتوقيت بيروت، لكنّ موعد كلمة لبنان تغيّر بعد وضع البرنامج بأسبوع إثر تنبّه المنظمين إلى أنّها كانت محدّدة قبل الظهر من اليوم ذاته بعد كلمة إسرائيل، فاستدرك منظمو الدورة خطورة الوضع وصعوبة أن يحضر الوفدان اللبناني والإسرائيلي في القاعة نفسها والوقت نفسه جنبا إلى جنب عندما تُلقى الكلمات، فنقلوا لبنان إلى جلسة ما بعد الظهر.

مَن سيكون نجم الدورة 67 في الأمم المتحدة؟ أوساط مراقبة تقول إنّ لا نجومية لأيّ شخص أو حلّ سياسي للأزمات الراهنة في كل العالم قبل انجلاء نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية وظهور بوادر السياسة الأميركية تُجاه هذه القضايا وقد تكون الجمعية العامة الموعد السنوي الروتيني للقاء الخطابات وشرب نخب التربّع على الكراسي.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل