أحال قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، إفادة الشاهد اللواء جميل السيّد في ملف الوزير والنائب السابق الموقوف ميشال سماحة، فيما أعاد صقر إفادة السيّد إلى أبو غيدا بعدما اطلع عليها ولم يتخذ في شأنها أي إجراء.
وعن المفهوم القانوني لإعادة إفادة السيّد من دون أي إجراء آخر، قال وكيل سماحة المحامي صخر الهاشم لـ"الجمهورية": إن الأوراق التي أحالها مفوّض الحكومة في الأصل إلى قاضي التحقيق العسكري، كانت بموجب محضر معلومات وليس ورقة طلب كما تقتضيه الأصول عندما يُراد الإستماع إلى شاهد وليس إلى مشتبه به، وأضاف "إن الإستماع إلى السيّد أتى استناداً إلى ما ورد في كتاب شعبة المعلومات، وتحديداً في شأن اليوم الذي تواجد فيه كل من السيّد وسماحة في سوريا، وعودتهما معاً في سيارة واحدة".
وتابع إن "أبو غيدا أحال إفادة السيّد إلى صقر لإبداء الرأي وفقاً للقانون"، موضحاً أن "صقر لو رأى أن السيد إقترف جرماً كان عليه تحويله من شاهد إلى مدّعى عليه وطلب التحقيق معه بموجب ورقة طلب".
وإذ أشار إلى أن لمفوّض الحكومة الحق في تحويل الشاهد إلى مدّعى عليه في أي وقت تظهر لديه معطيات تفضي إلى ذلك، قال الهاشم أن "ما تردّد في بعض وسائل الإعلام عن تريّث صقر في الإدعاء على السيد عار من الصحّة، ولا أساس قانونياً له، على اعتبار أن الشاهد إمّا أن يبقى شاهداً أو أن يُحوَّل مدّعى عليه". ولفت الهاشم إلى أن إمكان الإستماع إلى السيّد مجدّداً غير وارد، لأنه أصلاً خارج الملف، إلاّ إذا توافرت معطيات جديدة".
مستجدات الملف
وإذ كشف عن أن أبو غيدا لم يُصدر حتى الساعة أي قرار في شأن استدعاء بقية المدّعى عليهم، قال الهاشم أن أبو غيدا سيستمرّ في تحقيقاته، وأن الإجراءات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة إنما هي استدعاء بقية المدّعى عليهم، بعدما استكمل التحقيق مع سماحة الذي أدلى بكل ما لديه"، مشيراً إلى "صعوبة قانونية في الإدعاء على المدّعى عليهم السوريين لكونهم مسؤولين، ما يتطلّب الإذن من دولتهم، فضلاً عن الإجراءات الروتينية التي تحكمها المعاهدات القضائية بين البلدين". مستدركاً أن ذلك لا يمنع من إصدار قرار إتهامي في القضية وفقاً للمعطيات المتوافرة في الملف، مشيراً إلى أن بعض هذه المعطيات ثابت، أمّا بعضها الآخر فغير ثابت.
وفي السياق عينه، كان المحامي مالك جميل السيد علّق على إحالة شهادة والده بالقول "إن هذا الإجراء طبيعي ومطابق للأصول القانونية المعتمدة في مثل هذه الأحوال، وهو بالتالي ليس حدثاً أو شيئاً مستجدّاً يستلزم التعليق".