
كشف محققون في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الخميس، أن المسيحيين يعانون من الاضطهاد والاعتقال في إيران حيث "تعمل الكنائس في مناخ يسوده الخوف".
وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، أحمد شديد، إن تقديراته التي استندت إلى مقابلات اجراها وتقارير من جماعات النشطاء، تشير إلى أن "أكثر من 300 مسيحي تم اعتقالهم واحتجازهم قسريا في أنحاء البلاد منذ حزيران 2010".
وأضاف شديد، وزير خارجية جزر المالديف السابق، أن من بين المعتقلين "41 على الأقل تم اعتقالهم لمدد تتراوح من شهر إلى اكثر من عام، وأحيانا بدون اتهامات رسمية".
ولم تسمح السلطات الإيرانية لشديد بدخول البلاد على الرغم من الطلبات العديدة بهذا الشأن.
وفي بيان مشترك، دعا المحققون السلطات الإيرانية "لتخفيف حدة أجواء الخوف التي تعمل في ظلها العديد من الكنائس في الوقت الراهن، خاصة الكنائس البروتستانتية الإنجيلية".
في المقابل، رحب المحققون بإطلاق سراح القس المسيحي يوسف نادر خاني في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أنهم عبروا عن بالغ قلقهم بشأن باقي المسجونين.
والقس الإيراني اعتقل في أكتوبر 2009 وحكم عليه بالإعدام في ايلول 2010 بعد إدانته بالردة، لأنه اعتنق المسيحية في سن التاسعة عشرة.
وكانت المحكمة العليا الإيرانية ألغت حكم الإعدام في تموز 2011 وأحالت القضية إلى محكمة راشت في محافظة جيلان (شمال) التي يتحدر منها القس.
وجرت محاكمته الثانية في ايلول 2011 لكن الحكم لم يعلن. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا تخشى تنفيذ الحكم بحقه.
وقال شديد إن السلطات القضائية الإيرانية قررت في ايلول الجاري قصر اتهام القس على التنصير فقط ومعاقبته بالسجن 3 أعوام، وهي الفترة التي كان قد أمضاها بالفعل في السجن.