قيل إن إضافة اسم بيار الضاهر ووجوده في سيارة الإرهابي ـ ناقل المتفجرات وأموال تنفيذها ـ ميشال سماحة ورفيقه جميل السيد، الذي لا نظن أنه سيتأخر في الانضمام إليه في التهمة مهما تمسك بوصف نفسه بكلمة شاهد،هي «تسريبة إعلاميّة»، للمفارقة لم يعد بمقدور اللبنانيين إلا أن يظلّوا تحت وطأة الصدمة وقلّة الثقة بهذه الوجوه التي تنكشف فيهبط مستواها من نجوم برامج سياسيّة،ومن محللين وكتاب وصحافيين ومسؤولين،إلى مجموعة قتلة وإرهابيين ينفذّون بأنفسهم عمليات قذرة لحساب نظام قذر،فلا يقلّوا عنه في مستوى قذارتهم وتوحشّهم وإرهابهم!!
قد تكون فعلاً «تسريبة إعلامية»،ولكن تجربة جميل السيد ومؤتمره الصحافي الشهير «ذو الحماريْن»، علمتنا أنّ التسريبات قد تكون صحيحة وبأدلة وقرائن دامغة، وأن الأمر مع السيّد بدأ بتسريبة، فإذا به يهوّل ويهدّد وبلغت وقاحته حدّ تهديد اللواء أشرف ريفي، والعميد وسام الحسن بدخولهما السجن، يومها أكد اللواء جميل السيد أن التجارة السياسية والتسريبات في قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحة سببها انحراف وجهل القيمين على الأجهزة، مشيراً إلى أن «الملف بخصوصنا فارغ»!!
وهاهو السيّد «مشرّف» أمام القضاء مع تسجيلات صوتيّة لاقتراحات بأولويات قتل فلان وعلتان، ويجهد ليؤكّد أن القضاء استمع إليه بصفة شاهد، وهو «شاهد شاف كلّ حاجة»، والعدالة بالانتظار لنعرف إذا ما كان باستطاعة أي كان أن يقترح قتل فلان من باب «الدردشة وتضييع الوقت على الطريق»، ومن المفارقات أيضاً أن لا يرى واحد كوئام وهاب في نقل المتفجرات جريمة إرهابية، وأن «الوطاوة» في «التسجيل» لصديق؛ وللمفارقة كلهم «أرطة» جواسيس وكتبة تقارير، وكلّهم عملاء صغار يشتغلون بنفس أسلوب معلميهم!!
كان أم لم يكن، بيار الضاهر في سيارة المتفجرات والإرهاب، ليس مهماً الأمر بالنسبة للبنانيين، فقد اعتادوا على كذب السياسيين وأصحاب المؤسسات وانبطاحهم على أعتاب المال من أين أتى، وإن لم يأتِ يستجدونه بأنفسهم من هنا وهناك، لكن ربما من واجبنا أن نلفت الشيخ بيار الضاهر بعد بيانه العنيف أول من أمس ، أنه كان من واجبه أن يصدر بياناً قبل هذا في 1 آب ينفي فيه أو يؤكد أخبار لقائه بمسؤول الأمن السوري، علي المملوك نهار الإثنين 23 تموز في دمشق وأنه ناقش معه أموراً مالية وإعلامية، وبالطبع لا نعرف ما هي علاقة رجال المخابرات بالشؤون الإعلامية على الأقل!!
وكان على الضاهر أيضاً أن ينفي أو يؤكّد لقاءه منذ شهر بجميل السيد الذي قدم له لائحة من 15 اسماً من رجال أعمال عرب ولبنانيين ممكن أن يساعدوا في تمويل المحطة!!
وأتمنى من كلّ قلبي أن يكون الأمر ليس أكثر من تسريبة إعلامية،والقضاء اللبناني يحفظ حقوق الناس، ولكن هذه التسريبة لم تأتِ من فراغ، فـ»اللي بدو ياكل هالأكلات بدو يموت هالموتات»!!
