#dfp #adsense

تقرير استخباري غربي: إيران تنقل السلاح إلى الأسد عبر العراق

حجم الخط

كتب علي البغدادي لـ"المستقبل"

أكد تقرير لجهاز استخبارات غربي المعلومات التي تحدثت أخيرا عن استخدام إيران طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة النظام السوري في محاولاته لسحق الانتفاضة المناهضة لحكومته.

وفيما نفت حكومة نوري المالكي ما جاء في التقرير وأكده نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، لفت تحذير وجهه وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي ان المنطقة سوف تشتعل إذا وجهت ضربة عسكرية إلى نظام الأسد.

وأكد التقرير الإستخباراتي الغربي أن "هذا جزء من طريقة عمل معدلة تتبعها إيران لم يتحدث عنها المسؤولون الاميركيون علناً إلا أخيراً بعد تصريحات سابقة تفيد العكس"، مضيفا "وهذا يتعارض كذلك مع تصريحات المسؤولين العراقيين، فالطائرات تقلع من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفراداً من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لتسليح قوات الأمن السورية والميليشيات التي تقاتل المعارضة".

وأشار التقرير الذي ذكر ديبلوماسيون غربيون أنه جدير بالتصديق ويتفق مع معلوماتهم إلى أن إيران أبرمت اتفاقاً مع العراق لاستخدام مجاله الجوي، لافتاً بشكل محدد إلى "طائرتين من طراز "بوينغ 747" على أنهما تُستخدمان في عمليات نقل الأسلحة إلى سوريا، وهما طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية "إيران إر" الترقيم على ذيلها هو "إي. بي – آي. سي. دي." وطائرة تابعة لشركة "مهان إر" الترقيم على ذيلها هو "إي. بي – إم. أن. أي".

وذكّر تقرير الاستخبارات بأن مثل هذه الرحلات الجوية عبر المجال الجوي التركي توقفت"، لافتا الى انه"منذ اعتمدت أنقرة موقفاً حازماً ضد سوريا وأعلنت أنها ستعترض كل شحنات السلاح المرسلة الى نظام الرئيس بشار الأسد عبر أراضي تركيا أو مجالها الجوي، أوقفت إيران تماماً استخدام هذه القناة.

لكن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ اكد في تصريح صحافي "ان العراق لن يشارك أبدا في نقل أي شحنات عبر مجاله الجوي أو أراضيه إلى سوريا أو يساعد في ذلك أو يسمح به"، مضيفا ان "العراق مستعد ليكون جزءا من جهود اقليمية ودولية أو إجراءات لوقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين في سوريا".

كما نفى المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي ما جاء في تقرير الاستخبارات وقال في تصريح صحافي: "يرفض العراق المزاعم التي لا أساس لها بأنه يسمح لإيران باستخدم مجاله الجوي في إرسال أسلحة الى سوريا"، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء نوري المالكي دعا دائماً إلى حل سلمي للصراع في سوريا وضرورة فرض حظر على تدخل أي دولة في سوريا سواء بإرسال أسلحة أو مساعدة آخرين أن يفعلوا ذلك".

في المقابل، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي تقارير عراقية ودولية تتهم حكومة نوري المالكي بفتح الاجواء والاراضي العراقية لتزويد نظام بشار الأسد في سوريا بالسلاح والذخائر، فيما حذر وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي من أن توجيه ضربة عسكرية إلى نظام الأسد سوف يشعل المنطقة برمتها.

وقال الهاشمي في تصريح صحافي امس: "هناك قوافل من السيارات الإيرانية تنقل مساعدات لسوريا عبر العراق لا تقف عند نقاط التفتيش وتعبر الأراضي العراقية إلى سوريا بكامل حريتها"، مشيرا الى ان" المجال الجوي العراقي مفتوح أمام الطيران الإيراني لنقل كل ما هو محظور إلى سوريا".

وكشف الهاشمي الموجود في تركيا أن إيران توظف نفوذها غير المسبوق في العراق من أجل إلحاق مزيد من الأذى والضرر بالشعب السوري وهذه المسألة لم تعد غائبة عن أحد، متهما المالكي، بأنه "يعمل على كسر الحصار الاقتصادي على إيران وسوريا"، ومشيرا الى ان "إيران تغرق العراق بعملتها الآيلة للسقوط مقابل شراء العملة الصعبة التي هي أموال الشعب العراقي من مبيعات النفط الخام".

وتأتي تصريحات الهاشمي في وقت نفى فيه العراق امس تقريرا لأجهزة استخبارات غربية اكدت فيه ان ايران استخدمت طائرات مدنية لنقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي بشكل شبه يومي الى سوريا لمساعدة نظام الأسد على سحق المعارضة.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الأميركي جون كيري هدد بإعادة النظر في المساعدات الأميركية إلى بغداد ما لم توقف مثل هذه الرحلات عبر مجالها الجوي، وفيما تؤكد السلطات العراقية في كل مناسبة أنها لا تسمح بمرور أي أسلحة عبر مجالها الجوي، الا ان تقرير الاستخبارات يؤكد أن الأسلحة الإيرانية تتدفق على سوريا عن طريق العراق بكميات ضخمة، موضحاً أن الحرس الثوري الايراني هو الذي ينظم رحلات نقل السلاح.

في غضون ذلك، استبعد وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي، احتمال شن هجوم عسكري خارجي على سوريا "لأن هكذا هجوم سيؤدي الى اشعال الحرب في المنطقة برمتها". وقال في رد على سؤال صحافي أمس، "إن الدول التي ستشن الحرب ستتضرر اكثر من غيرها بهذا الهجوم.. لذا لا ينبغي ان تقدم على هكذا عمل".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل