#dfp #adsense

مراد لـ”المستقبل”: “السرياني السوري” يكذّب مقولة ان المسيحيين موالون للنظام

حجم الخط

تجاوباً مع تطلعات الشعب السرياني نحو الحرية والديموقراطية وضمان حقوقه للمرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا أسوة بباقي مكونات الشعب السوري، جاء إعلان "المجلس السرياني الوطني السوري المعارض"،الذي يعتبر خطوة هامة تعكس موقف السريان الداعم للثورة السورية، وتكمن اهميته انطلاقا من أنّ السريان يتمثلون لأول مرة داخل المجلس الوطني السوري ، تمهيداً لمشاركتهم كجزء اساسي ومهم من سوريا المستقلة في صياغة الدستور الجديد. كذلك فإنّ المجلس بتأسيسه يكذّب الحملة الدعائية للنظام التي تقول ان المسيحيين ومن ضمنهم السريان، هم موالون له وانهم يحتمون به.

رئيس حزب "الإتحاد السرياني العالمي" ابراهيم مراد يوضح ان "التنسيق مع الجيش السوري الحر يتم عبر لجان داخل سوريا أو خارجها"، ويكشف انه "باسم المجلس الوطني السوري سيكون هناك جولة على دول العالم المهتمة بالوضع السوري للمطالبة بالتدخل العسكري في سوريا وضرورة ان تفي جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومجموعة أصدقاء سوريا، بالالتزامات تجاه الشعب السوري".
ويشير الى ان "الجهد الذي نقوم به هو لطمأنة المسيحيين ولنقول للشعب السوري ومكوناته، نحن كمسيحيين فاعلون داخل الثورة السورية"، ويؤكد ان "المسيحيين هجروا وبكميات كبيرة من قلب سوريا وأقفلت مؤسساتهم الاجتماعية والثقافية ومُنعوا من ممارسة الحياة السياسية في زمن البعث".

ويلفت مراد في حديث الى "المستقبل" امس، إلى ان "حزب الاتحاد السرياني السوري هو من المشاركين الأوائل في الثورة السورية منذ بدايتها"، وأسف "لأن الانطباع العام المأخوذ هو ان المسيحيين هم مع النظام السوري وذلك لأن حراكهم لم يكن فعّالاً وواضحاً والسبب الرئيسي أنه داخل المجلس الوطني كان هناك شخصيات وليس أحزاباً مسيحية مشاركة في الثورة".

ويشير إلى ان "حزب الاتحاد وضع كل جهوده لمؤازرة الثورة السورية، من خلال المشاركة في التظاهرات في المناطق السورية التي يتواجد فيها السريان خصوصا، وفي أوروبا أيضاً كان لدينا تحركات عديدة أمام السفارات السورية استنكاراً للمجازر، وفي 14 آب تم طرد السفير السوري من السويد، وهذا الحراك جعلنا نفكر جدياً بضرورة إنشاء مجلس يضم أحزاباً ومؤسسات سريانية من أنحاء العالم كافة لتقديم الدعم لهذه الثورة من أجل التخلص من نظام بشار الأسد القمعي في اسرع وقت، وإعطاء الطمأنينة للمسيحيين كافة لأن السريان اليوم هم جزء كبير وأساسي في سوريا وهم الشعب الأصيل".

ويوضح "نشارك في الثورة ونضع كل ثقلنا من اجل ضخ المزيد من الحماسة لباقي المسيحيين للمشاركة فيها، وضرورة ان لا يتأثروا بالكلام عن ان القاعدة سوف تستلم الحكم، فلا وجود للقاعدة والسلفيين الا عند بشار الأسد وعصابته ونحن كمسيحيين وعلى زمن النظام البعثي هُجّرنا وبأعداد كبيرة من قلب سوريا وأقفلت مؤسساتنا الاجتماعية والثقافية ومنعنا من ممارسة الحياة السياسية إلا عن طريق البعث".

ويشدد مراد على ان "الجهد الذي نقوم به هو لطمأنة المسيحيين ولنقول للشعب السوري ومكوناته، نحن كمسيحيين فاعلون داخل الثورة السورية". ويؤكد ان "هذا المجلس هو لدعم الثورة وللقول إننا وإخواننا المسلمون يداً واحدة ولا تفرقة بين بعضنا البعض"، ويقول: "كشعب سرياني بكل مؤسساتنا أردنا ان نؤكد اننا نستطيع ان نكون فاعلين ونستطيع ان نجلب الدعم للثورة من دول العالم ونريد ان نتمثل أيضاً بسوريا الجديدة ونشارك بدستور جديد وعلى هذا الأساس نعمل".

ويوضح ان "البيان التأسيسي لهذا المجلس حكى عن وضع الشعب المسيحي في سوريا منذ زمن حافظ الأسد إلى أيام بشار الأسد، وأكدنا فيه اننا يد واحدة ونشدد على سوريا دولة وأرضاً وشعباً واحداً ولا نقبل أي تقسيم أو مشاريع خارجة عن وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ونطالب بأننا كمسيحيين وكشعب سرياني خاصة جزء أساسي من الحضارة والأرض السورية، كما طالبنا المجلس السوري بضم كافة مكونات المعارضة وتوحيدها تحت ولائه كي نكون فعالين ونخرج بمشروع على قدر ومستوى تضحيات الشعب السوري، وايضا طالبنا الجيش السوري الحر الذي ندعمه ان يمنع الممارسات الشاذة التي تسيء الى الثورة، وان يوحد كل الكتائب تحت تسميات نظامية كي يثبت للعالم أنه جيش نظامي بكل معنى الكلمة، ويلغي التسميات الدينية لأن هذا يبين ان الثورة هي فقط من طرف واحد وهذا ليس من مصلحة الشعب السوري".

ويشير مراد الى ان "الجيش السوري الحر يخطو خطوة كبيرة اليوم، إذ أصبح لديه قادة رسميون في المناطق، وأصبح لديه ضباط رسميون من المنشقين عن الجيش، بعد خضوعهم لدورات لإعادة تأهيل في اسطنبول، وهناك درس لتغيير اسم الجيش السوري الحر واستبداله بالجيش الوطني "، واوضح ان "التنسيق مع الجيش السوري الحر يتم عبر لجان داخل سوريا أو خارجها من خلال الاتصالات معهم في حال حصول تجاوزات، وتتم معالجة كافة الأمور بسرعة فائقة".

وعن الخطوات اللاحقة يؤكد مراد انه "باسم المجلس الوطني السوري سيكون هناك جولة على دول العالم المهتمة بالوضع السوري للمطالبة بالتدخل العسكري في سوريا وضرورة ان تفي جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ومجموعة أصدقاء سوريا بالالتزامات تجاه الشعب السوري". ويحذر من انه "كلما طال بقاء هذا النظام كلما زاد حمّام الدم ولا ندري ماذا ينتظر المجتمع الدولي لكي يتدخل عسكرياً"، لافتا الى انه "لا نستطيع ان نترك الشباب السوري الأعزل يقف وحيدا في وجه هذا النظام المجرم، على الأقل يجب ان تقام مناطق عازلة يستطيع المقاتلون ان يجتمعوا فيها وان يتم تسليحهم لمجابهة آلة قتل النظام الإجرامي"، ويشدد على ان "الإجرام زاد عن حده ولم يعد يكفي السكوت واطلاق الشعارات، الشعب السوري يناضل بلحمه الحيّ وهذا لا يكفي لكي يُسقط النظام بسرعة."

ويؤكد ان "دور السريان السوريين فاعل، وعلى عكس ما يقال فإن عدد المسيحيين اليوم بين 12 إلى 15 بالمئة في سوريا 70% منهم سريان، وهناك أكثر من 7% من المسيحيين مشاركون إلى جانب الثورة، وباعتراف التنسيقيات والمجالس المحلية".

ويبدي مراد عتبه على الإعلام الحرّ في لبنان والدول العربية، معتبراً أن "هناك تعتيماً على ما تفعله القوى المسيحية السورية المعارضة للنظام وخصوصا حزب الإتحاد السرياني سواء على الصعيد السياسي او الميداني". ويشير الى أن "الإعلام لم يأتِ مثلاً على ذكر أن حزب الإتحاد اقتحم مبنى السفارة السورية في السويد وحطم محتوياتها وأنزل صورة بشار الاسد، دعماً للثورة السورية".

ويختم موجهاً نداء إلى "المسيحيين المترددين أو الخائفين من المجهول"، مؤكدا " ان ليس هناك شيء مجهول في سوريا، يجب ان نكون ضمن الحراك الثوري نحو الديموقراطية والحرية والتعددية. ولن تتكرر تجربة العراق في سوريا لأن واقع سوريا يختلف تماماً عن واقع العراق".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل