اشار عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش الى ان معظم عمليات الخطف تدور في اطار ما يسمى جمهور المقاومة، فإذا كان هذا الوضع مُستمراً فهذا يعني ان المقاومة تحميهم وتمنع القبض عليهم، آملاً في توقف هذه الاعمال الاجرامية. ولفت الى ان "حزب الله" يعيش أزمة وجودية تتعلّق بالنظام السوري، وهو يعلم ان هناك متغيّرات كبرى ستحصل، لذلك فإن الامور اصبحت خارج سيطرته، او لا يريد الدخول في متاهة وصراع مع القوى الداخلية، خصوصاً ان معظم هذه العصابات مرعية من عشائر ومجموعات لديها ما يسمى مجالس عسكرية قادرة على المواجهة مع "حزب الله".
واعتبر في حديث الى "وكالة الأنباء المركزية" أمس، ان كلام وزير الداخلية والبلديات مروان شربل عن انه "بعد سبعة ايام لا خطف في لبنان"، يؤدي الى مزيد من الريبة ويعزّز الشكوك، ذلك ان السلطات الامنية اذا كانت قادرة على منع ظاهرة الخطف فلماذا تفشّت حتى الآن ولا تزال مستمرة على مدى السنوات الماضية؟، هل هناك معالجة سياسية لهذه الظاهرة؟، واذا كانت المعالجة سياسية، فهذا يعني ان هناك مجموعات سياسية قادرة على حماية ورعاية من يقوم بالخطف"؟.
واوضح ان "هناك الكثير من التفاصيل التي لم تُحسم حتى الآن في مشروع قانون الدوائر الصغرى، منها ما هي الدائرة الصغرى؟ هل هي الدائرة من نائب او اكثر؟، هل يمكن تطبيق هذا القانون على كل المناطق؟، فهل ما يصحّ في بشري او البترون يمكن ان يصحّ في طرابلس او بيروت؟، هذه تفاصيل يجب ان تُحسم وتفصّل ضمن اروقة "14 آذار" للوصول الى قانون متوافق عليه ومتكامل ايضاً"، مشيراً الى ان "المسافة السياسية والامنية التي تفصلنا عن تاريخ الانتخابات غير محددة وغير واضحة حتى الآن، لذلك فإننا ربما نختلف على "سلخ جلد الدبّ قبل قتله".
وعن الوضع الامني في طرابلس، قال: "لا اعتقد ان الخطة الامنية التي تنفّذها القوى الامنية في المدينة هي التي ادّت الى الهدوء النسبي غير الواثق، فالقضية ليس لها علاقة بالجهود الامنية، ففي ظل غياب العلاج النهائي لا مجال للأمل او التمنّي بان الامور ستبقى مستقرّة في طرابلس على المدى الطويل".