عبّر عدد من النشطاء والمواطنين المصريين الأقباط في مصر عن قلقهم ومخاوفهم من ان يدفع مسيحيو مصر ثمن الفيلم المسيء للنبي محمد الذي أنتجه اقباط متشددون مهاجرون في الولايات المتحدة.
ودانت مختلف الكنائس المصرية الفيلم المسيء للنبي محمد الذي اثار ردة فعل غاضبة في البلاد حيث تظاهر المئات امام السفارة الأميركية في القاهرة لأيام ما أوقع قتيلا ونحو 200 مصاب.
وأصدر المجمع الكنسي، اعلى هيئة في بطريركية الاقباط الارثوذكس، بيانا اعتبر فيه ان إطلاق الفيلم في هذا التوقيت جزء من خطة خبيثة تستهدف الإساءة إلى الأديان واحداث الفرقة بين طوائف الشعب المصري.
ولكن على الرغم من هذه الادانة فان بعض الاسلاميين المتشددين حملوا ضمنا المسيحيين المسؤولية وقام شيخ إسلامي يدعى أبو إسلام باحراق نسخة من الإنجيل اثناء التظاهرات الاحتجاجية امام سفارة الولايات المتحدة.
وقالت منى مكرم عبيد، النائبة القبطية السابقة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ان المصريين المسيحيين زادت مخاوفهم بشان وضعهم في مصر بسبب رد الفعل العنيف من قبل بعض المتشددين الإسلاميين، وأضافت عبيد: "كنا نخشى ان يكون رد الفعل ضد المسيحيين أساسا".
واضافت لفرانس برس: "من قام بالأمر قلة مرفوضة من أقباط المهجر ولا يجب ربطها نهائيا باقباط مصر" معتبرة ان موقف الكنيسة القبطية بإدانة الفيلم "لعب دورا كبيرا في الحد من الغضب والضيق تجاه أقباط مصر".
وقرر النائب العام المصري الاسبوع الماضي وضع 8 من أقباط المهجر على قوائم ترقب الوصول من السفر، وذلك على خلفية اتهامهم بالخيانة والسعي لتقسيم البلاد بسبب اشتراكهم في إنتاج الفيلم المسيء.
وقالت كريستين أشرف وهي موظفة قبطية في شركة تسويق "أشعر بضيق من الفيلم المسيء ومن حق المسلمين أن يغضبوا بالطبع"، وتابعت: "لكن ربط الأمر بنا وحرق الأنجيل ضايقني أيضا وربما يزيد من الغضب والطائفية خاصة عند غير المتعلمين". مضيقةً أن ما حدث كان مقصودا لخلق فتنة طائفية في مصر.
وأعرب الناشط القبطي رامي كامل عضو المكتب السياسي لاتحاد شباب ماسبيرو وهي رابطة شكلها مجموعة من الشباب الاقباط بعد بضعة اشهر من اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك للدفاع عن طائفتهم، عن خشيته من العنف الشديد الذي اتسمت به تظاهرات المسلمين احتجاجا على الفيلم المسئ للنبي محمد وقلقه من تحول هذا الغضب ضد المسيحيين.
وقال كامل ان "الفيلم المسيء للاسلام كان ذريعة للهجوم على الأقباط والمسيحية مثلما فعل الشيخ أبو إسلام" مضيفا "القلق والمخاوف القبطية ستزداد طالما استمرت الدولة في التزام صمت تجاه التجاوزات التي تحدث بحقنا".
وأضاف سعد: "هناك شماعة واحدة فقط في مصر تعلق عليها كل الأزمات،.وهي شماعة الأقباط".