#dfp #adsense

رئيس حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي يحذر من “خطر” الاصوليين في تونس‏.

حجم الخط

أعلن رئيس حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي ان السلفيين الجهاديين يشكلون "خطرا" على تونس وانه يجب على الدولة التونسية ان تعتمد الحزم بعد الهجوم على السفارة الاميركية.

وقال: "في كل مرة تتجاوز فيها احزاب او مجموعات بطريقة واضحة الحرية، يجب اعتماد الحزم والاصرار على فرض النظام" مضيفا "هؤلاء الناس يشكلون خطرا ليس فقط على النهضة وانما على الحريات العامة في البلاد وعلى امنها".

دعا الغنوشي الى "تشديد القبضة" الامنية على المجموعات المحسوبة على التيار السلفي الجهادي التي هاجمت الجمعة الفائت مقر السفارة السفارة الاميركية في العاصمة احتجاجا على عرض فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة.

وقال: "لما تجاوزوا القانون الجمعة الماضي وارادوا ان يهددوا صورة تونس ومصالحها وقوانينها تصدت لهم الدولة وقتلت واعتقلت منهم".

وتوقع ان يستفيد حراس الثورة من هذا الحدث (مهاجمة السفارة الاميركية) من اجل سد هذه الثغرة التي تسرب منها هؤلاء وأخذ الدروس المناسبة.

واستبعد تكرر احداث مشابهة في تونس لتلك التي وقعت الجمعة الماضي. وقال ان "البوليس اخد الدرس مما حدث ولا اعتقد ان ما حدث سيتكرر".

وتابع: "ان نعتقل منهم بالجملة بتهمة الانتماء الى التيار السلفي الجهادي فذلك غير قانوني. هؤلاء ليسوا فوق القانون والقانون يسري عليهم كما يسري على غيرهم. لسنا في حرب مع افكار او تنظيمات نحن في حرب مع من يتجاوز القانون سواء كان اسلاميا او علمانيا".

واكد الغنوشي ان حركة النهضة لن تحاكم الناس على افكارهم بل على افعالهم، ولذلك لما تجاوزوا القانون في بئر علي بن خليفة، لم تقف الحكومة تقف مكتوفة الايدي فضربت وقتلت منهم اثنين واعتقلت آخرين ما زالوا الى الان معتقلين".

ويشير الغنوشي بذلك الى مقتل شابين تونسيين من اصل ثلاثة تبادلوا إطلاق النار مع وحدات من الجيش والشرطة في الاول والصاني من شباط قرب بلدة "بئر علي بن خليفة" من ولاية صفاقس.
وجرح شرطي وثلاثة جنود في المواجهات التي اعلنت وزارة الداخلية بعدها أن المسلحين الثلاثة ينتمون الى مجموعة سلفية جهادية لها ارتباطات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وخططت لاقامة "امارة اسلامية" في تونس.

وقالت الوزارة انها اعتقلت 12 تونسيا من عناصر المجموعة وصادرت لديهم اسلحة وذخيرة.

واوضحت الوزارة ان عناصر المجموعة الذين زج بهم الرئيس المخلوع بن علي في السجن بموجب قانون "مكافحة الارهاب" تم الافراج عنهم بموجب "عفو عام" بعد الاطاحة بنظام بن علي.

وقال الغنوشي ان المجموعات السلفية المتورطة في مهاجمة السفارة الاميركية "ليست منتوجا نهضويا (لحركة النهضة) بل منتوج بن علي، اعطتهم النهضة الحرية كما اعطتها لغيرهم وهؤلاء سواء في عهد حكومة النهضة او الحكومات السابقة ارتكبوا تجاوزات للحرية".

واشار الى ان هذه المجموعات "استفادت من الثورة التي اطلقت سراحهم فاستفادوا من الحرية لكنهم تجاوزوا حدود القانون، ووجهوا ضربة مؤلمة للثورة واعطوا رسالة تقول ان الثورة معناها فوضى وعنف واعتداء على الدبلوماسيين".

وحول ما اعتبره مراقبون "تراخيا" من الشرطة التونسية في اعتقال ابو عياض زعيم تيار السلفية الجهادية في تونس والمتهم بالضلوع في مهاجمة السفارة الاميركية، قال الغنوشي ان "اسامة بن لادن ظل عدة سنوات طليقا والمخابرات الدولية تبحث عنه. ليس عجبا ان يختفي احد (ابو عياض) والبوليس يلاحقه لكن سيظل يلاحقه حتى يقبض عليه".

وبشأن الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها الاربعاء الصحيفة الفرنسية الاسبوعية شارلي ايبدو، قال الغنوشي "لم ندع الى النزول الى الشارع (للاحتجاج) لكن عبرنا عن سخطنا على الرسومات التي تنال من معتقدات المسلمين وتحض على الكراهية والحرب".

واضاف: "نحن دعونا المسلمين الى الا يقع استدراجهم الى هذا الفخ وان يدافعوا عن قرآنهم ونبيهم بالوسائل الايجابية وان يكتبوا روايات ويؤلفوا اغاني وينتجوا افلاما واعمالا فنية تظهر الحضارة الاسلامية في ثوب جميل بدل الصراخ وارتكاب اعمال عنيفة، فهذا لا يخدم الاسلام بل اعداء الاسلام".

ودعا الغنوشي الى "حوار في الامم المتحدة لايجاد حل للاعتداء على المقدسات والتوفيق بين حرية التعبير وحرية الاخرين في عدم المس من معتقداتهم"، متوقعا ان "يفضي الحوار الى سن قانون يضمن التوفيق بين حرية التعبير وحماية المقدسات".

المصدر:
AFP

خبر عاجل