رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشه ان ثمة فرقاء على طاولة الحوار لا يعترفون بوجود ازمة في لبنان اسمه السلاح والا لما كان ارجاء الاجتماعات الى وقت طويل يتوالى.
واذ شكر قاطيشه في حديث لـ"الجديد" رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مبادراته ومحاولته حل الامر، اعتبر ان البند الذي يجب ان يعالج هو سلاح حزب الله وليس الاستراتيجية الدفاعية انما الفريق الاخر اصر على نقل الموضوع الى استراتيجية دفاعية موضوعة اصلا منذ 1948 حيث حدد من هو العدو والصديق.
ولفت الى "اانهم يركزون على ان الجيش ضعيف لتهديم معنويات الجيش والقول دائما ان الجيش ضعيف وبحاجة لتسليح كلام حق يراد به باطل".
ودعا الى بناء الدولة لعدم السماح لأحد بدخول اراضينا وما يحول دون بناء هذه الدولة هو انتشار السلاح باطراف خارج الدولة. وشدد على ان "الهدنة لا تعني ان يحمل كل مكون سلاحه ويقوم بالتهديد ولا نرى انتهاكات لدول عربية اخرى بسبب الالتزام بالهدنة بين الاطراف".
وردا على سؤال، اكد ان النظام السوري يريد ان تبقى هذه مزارع شعبا محتلة، واذا لم يعطني الشقيق ورقة تثبت لبنانية هذه المزارع فماذا ننتظر هذا العدو؟".
واشار الى انه "حين يمكن تحرير مزارع شبعا من دون تهديم اي منزل في الجنوب ومن دون نقطة دم فلم نذهب الى السلاح والقتل؟ ماذا حرر سلاح حزب الله من مزارع شبعا طيلة 12 عاما؟"، مضيفا: "العدو لا يرحم لكن حين تحفظ الحدود والبلاد لا يستطيع ان يفعل شيئا". واكد ان "كل الشرق الاوسط لا توازن بالسلاح فيه مع اسرئيل وهذا الكلام خطيئة بحق اللبنانيين فالتوازن يبدأ بالدبلوماسية وينتهي بالعسكر".
واعلن قاطيشه ان "لا شيء في الدستور اسمه مقاومة خارج المؤسسات الشرعية وهذا غير موجود في العالم كله"، مذكرا انه حين حاول الرئيس فؤاد السنيورة اخذ تعهدمن حزب الله بعدم توريط لبنان في نزاع بين ايران واسرائيل لم يحصل على جواب واضح وهذا اكبر دليل على ان السلاح ليس لبنانيا.
واذ اعتبر ان سليمان يحاول تجميع الناس للاتفاق على شيء، رأى انه "سيكون كلام كثير عن استراتيجية الرئيس من دون الدخول الى جوهر الموضوع وهو سلاح حزب الله فالفريق الاخر لا يعترف بوجود أزمة فيما يحاول الرئيس ايجاد حل".
واكد ان "تصور سليمان ليس استراتيجية عملية للقول انه يمكن البحث بها ويجب الاعتراف بالمشكلة الاساسية وعندها نكون جاهزين للحوار"، مذكرا انه "في الدستور لا احد يملك السلاح غير القوى الشرعية وحل الازمة يكون عبر القول ان سلاح حزب الله غير قانوني فكيف نحل المشكلة؟".
ودعا الى الا يبقى حزب الله في وضع يتصرف بسلاحه ويستجلب العدو لتدمير البيوت والجسور واذا تم نزع سلاح حزب الله لن نرى اعتداءات على لبنان.
وسأل في سياق آخر: "ماذا قدمت السلطة الايرانية للقضية الفلسطينية؟ لم تقدم الا الخراب والتفشيل. ورقة حزب الله ورقة ضعف لبنان ولو لم يكن السلاح موجودا لكنا بلد غني مزدهر وثمة اموال لتسليح الجيش".
واكد "رفض تشريع سلاح المقاومة دستورياً لكن لا نرفض تصور سليمان بكامله".
ولفت الى ان "تخوين الناس نظرية لم تعد تستطيع ان تعيش فاستراتيجية الدفاع محددة منذ 1948 فلم يريدون طمس تضحيات جيش دفع بالشهداء والدماء بالمواجهة؟"، مضيفا: "يحملون المشعل الفلسطيني ويتاجرون به من ايران الى الضاحية كما تاجرت به انظمة عربية طوال عقود".
واعلن ان "لا احد يملك السلاح اليوم الا حزب الله"، شارحا ان السلاح الفردي في المنازل لا يؤدي الى حرب بل سلاح الميليشيا المنظم بالاجهزة والرواتب وغيرها هو المؤدي الى الحرب".
واشار الى ان "ما يؤدي الى حرب اهلية هو السلاح المنفلت بايدي الميليشيات. من يريد تفجير الساحة اللبنانية ويستفيد منها هو النظام السوري لكن حزب الله لا يستجيب معه الى الآخر ويبقون القصة "فاترة". ورأى ان "حزب الله لم يذهب الى حرب اهلية لكنه مع تفجير الوضع في باب التبانة وغيرها. وهو يصر على بقاء الدولة رهينة بيده خدمة للمصالح السورية والايرانية وهو يعرف ان الحرب الاهلية ستضعفه كثيرا".
واذ رأى ان عبارة السلاح في امرة الجيش غامضة، أوضح ان "استراتيجية الرئيس اتت اقرب ل8 آذار ولا نقبل التوأمة بين الجيش واي طرف آخر مسلح".
وعن امكان حصول حرب ضد ايران، قال قاطيشه: "لا يمكن القول ان ثمة حرب ستشن على بلد ما من دون وجود مؤشرات عسكرية وتتجمع المعطيات بشأن الملف الايراني بشكل يمكن اعتبار ان ثمة عمل قريب ضد ايران". ولفت الى انه "اذا حصلت الحرب على ايران فذلك لا يعني اننا سنرى قوات اميركية ستنزل بريا بل ضربات للمنشآت النووية". واكد ان "ايران اقل من دولة عادية عسكريا فلا تملك التكنولوجيا العسكرية وطائراتها غير مجهزة للطيران، لديها امكانية الرد بصواريخ من ارضها وصواريخ حزب الله".
وفي ما يتعلق بقانون الانتخابات، شدد قاطيشه على ان قانون 1960 سيء جدا، مؤيدا قانون انتخابات الدوائر الصغرى لانه خير ممثل للبنانيين.
واعتبر ان "تقديم التيار الوطني الحر لمشروع آخر غير مشروع الحكومة "تنفسية" وهو غدر بلقاء بكركي وبنا بشأن هذا الموضوع". واكد انه "اذا لم نسر بالدوائر الصغرى فثمة اقتراح اخر هو النسبية وفق دوائر تحدد في حينها".