اعتبر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار ان زيارة الحبر الأعظم داءت مطابقة للتوقعات والإنتظارات إذ كرّست مواقف قداسته مبادئ الكنيسة الجامعة وإرث الكرسي الرسولي ودوره. وتأتي في مقدم هذه المبادئ قيم الحرية والعدالة والمساواة والشراكة ضمن التنوع وصياغة مشروع عيش واحد بين الشعوب مع احترام خصوصية كل منها.
ولفت الى انه يبقى ان على اللبنانيين مسيحيين ومسلمين العمل معاً لترجمتها في الواقع لتنسحب على منطقة الشرق الأوسط فيتحقق رهان قداسة البابا الذي اختار لبنان لتوقيع الإرشاد الرسولي للمسيحيين في المنطقة والإطلالة منه على شعوبها.
ودان بقوة الفيلم المسيء للإسلام والمسلمين الذي لا يعدو كونه عملاً طائشاً وبدائياً لمجموعة صغيرة من الموتورين تكبلهم العقد أو تحركهم الغرائز على غرار أمثالهم الذين حاولوا الإساءة مرات لا تحصى إلى المسيح والمسيحيين.
وأسف لردود الفعل العنيفة التي تشوه صورة المسلمين أكثر ما تلحق ضرراً بالمسيئين إليهم. واعتبر انه من الأجدى سلوك الطرق القانونية واعتماد الوسائل الحضارية للتعبير عن الآراء، لافتا إلى رغبة بعضهم استغلال الفيلم، الذي لا يتحمل مسؤوليته لا الشعب الاميركي ولا الإدارة الأميركية ولا طبعاً الغرب أو دين من الأديان، للمزايدة وتسجيل النقاط وحرف الأنظار عن الجرائم التي يرتكبها النظام السوري.
واكد الحزب انه ينظر بجدية إلى إعلان قائد الحرس الثوري بالنسبة إلى وجود عسكري لفيلق القدس في لبنان وسوريا والذي سبقته وواكبته تصريحات مسؤولين إيرانيين تؤكد استعداد حزب الله للتصدي لأي اعتداء يستهدف الجمهورية الإسلامية.
ورأى إن هذا الإعلان يكشف لبنان ويقدم خدمة مجانية لإسرائيل ويشكل انتهاكاً لسيادة لبنان كما يظهر حقيقة حزب الله كقوة في خدمة المحور الإقليمي. كما يميط اللثام عن مشاركة إيران وحلفائها في قمع ثورة الشعب السوري المباركة. ونعجب كل العجب لغياب أي رد فعل حكومي، وخصوصاً لوزير الخارجية الذي كان سباقاً في تلقف اقتراح أمين عام حزب الله دعوة مجلس جامعة الدول العربية إلى الإلتئام على خلفية فيلم " براءة المسلمين" . إلا اننا ننوّه بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي خفف من فداحة اللاموقف الحكومي .