شجبت مشيخة عقل الطائفة الدرزية والهيئة الدينية في المجلس المذهبي والمحاكم الدرزية في لبنان "الإساءات المتكررة بحق خاتم الأنبياء والرسل نبينا محمد والتي كان آخرها الفيلم المسيء لمقامه السامي، لما ينطوي عليه هذا الفيلم الدنيء والمشبوه في مضمونه وفي توقيته وفي غاياته"، كما شجبت "الصور المنشورة في بعض الصحف الأجنبية، وما تمثله من استخفاف بالقيم التي يجسدها النبي الأكرم، وتعمد فاضح للاساءة لسيرته العطرة، ومن مساس بقدسية الإسلام، دون أي اعتبار لمشاعر المسلمين في العالم".
وندد مسؤولو الطائفة في بيان بعد اجتماعهم في دار مشيخة العقل في بيروت "بمنتجي ومروجي هذا الفيلم وتلك الرسوم"، واضعين "المسؤولية على من يحميهم ومن يقف وراءهم"، ومحذرين "في الوقت ذاته، من تكرار مثل هذه الممارسات الشاذة التي أصبحت خطرا على الأمن والسلام العالميين، من خلال إثارة الفتن والنزاعات بين أتباع الأديان السماوية المختلفة".
وتوقفوا عند "خطر ما يحدثه مثل هذا العمل اللاأخلاقي، وما ينتجه من ردات فعل". وإذ رأوا في ذلك إذكاء لنار الفتنة، دعوا إلى "مواجهة عقلانية واعية ومعالجات مسؤولة جدية، تبدأ بمطالبة المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية والهيئات والمنظمات العالمية وتلك التي تعمل في حقل الحوار بين الأديان، إلى التعاون لوضع حد لهذه الممارسات المشينة ولهذا الاستهتار المسيء إلى الإنسانية والكرامة البشرية، وذلك من خلال مراجعة القوانين الخاصة بحق التعبير وحرية الرأي، والعمل على تشريع قوانين جديدة تحرم مثل هذه الانتهاكات وتعاقب بشدة من يتجرأ على القيام بها تحت ذريعة الحرية في التعبير أو أي ذريعة أخرى".
واهاب المجتمعون "باللبنانيين كافة، مسلمين ومسيحيين، أن يستمروا متضامنين ومتحدين في مواجهة أي اعتداء على كرامة أي فئة منهم، وأن يؤكدوا مع كل تحد جديد قدرتهم على نبذ الفتنة وصون وحدتهم الوطنية الجامعة".
وناشدوا "إخوانهم المسلمين في لبنان والعالم التحلي بضبط النفس والابتهال والصلاة والعمل المسؤول لنصرة الإسلام والنبي الأكرم والرد الحضاري المنظم، وعدم الانجرار، بالتالي، إلى حيث يريد لهم أعداؤهم من فوضى وعنف وسلبية وفتنة، ليكون أبناؤنا وأهلنا فخورين بما نمثل، ومعتزين بإسلامهم الذي لا تلويه استفزازات وتعديات وافتراءات، ومتأكدين، قبل سواهم، بأن الإسلام دين حضارة وكرامة وإنسانية".