اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الجمعة ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل الى حل للنزاع الدائر في سوريا يقوم على "انتقال سياسي سلمي"، بحسب ما افادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا).
ونقلت الوكالة عن الملك عبد الله قوله قبيل مغادرته الى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان "موقف الاردن واضح في ما يخص الازمة السورية، والمستند الى ضرورة تكثيف الجهود للتوصل الى حل قائم على انتقال سياسي سلمي في سوريا ضمن أطار القانون الدولي وبما يحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها ويضع حدا للعنف واراقة الدماء".
واضاف الملك ان "تطورات الوضع في سوريا والظروف المحيطة بعملية السلام ستكون من أبرز القضايا" التي سيتناولها في كلمته أمام الجمعية العامة للامم المتحدة وخلال لقاءاته مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الجمعية.
واوضح ان "موضوع اللاجئين السوريين في الاردن هو كذلك سيكون موضع بحث رئيس، حيث سيتم وضع المجتمع الدولي في صورة الاعباء الكبيرة المترتبة على استضافة المملكة لاعداد متزايدة من اللاجئين بالرغم من شح وقلة الموارد والامكانات".
ويأوي الاردن اكثر من 200 الف سوري منذ بدء الاحداث في سوريا في اذار 2001.
واحصت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في الاردن 85 الفا و197 لاجئا بينهم 35 الفا و961 ينتظرون التسجيل.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني جعفر حسان في الاول من ايلول الحالي ان بلاده ستحتاج الى 700 مليون دولار لاستضافة نحو ربع مليون مواطن سوري بين لاجىء ومقيم مستقبلا، داعيا المجتمع الدولي الى مساعدة المملكة في تحمل هذه الاعباء لان "طاقة الاردن الاستيعابية تجاوزت حدها".
ويعبر مئات السوريين يوميا الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير شرعي، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي اسفر عن اكثر من 27 الف قتيل منذ اذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويقطن الكثير من اللاجئين في مساكن مؤقتة في مدينة الرمثا (شمال) قرب الحدود مع سوريا او لدى اقارب او اصدقاء لهم في المملكة بالاضافة الى وجود نحو 32 الف لاجىء في مخيم الزعتري في محافظة المفرق (85 كلم شمال) على مقربة من الحدود مع سوريا والذي تم افتتاحه في نهاية تموز الفائت.