#dfp #adsense

السعد لـ”الأنباء”: خلفية تظاهرات “حزب الله” لاستعادة دور نصرالله بعد أن أُحبط جمهوره

حجم الخط

رأى النائب فؤاد السعد انه "مع بدء اللجان النيابية دراسة مشروع قانون الانتخاب المحال اليها من الحكومة، دخلت القوى السياسية في لبنان معركة الاستحواذ على الاكثرية النيابية لمرحلة ما بعد النظام السوري كونها المرحلة التي ستمكن الفريق الحائز الغالبية النيابية فيها من تحديد هوية لبنان السياسية وموقعه في الربيع العربي"، معتبرا ان "الحكومة التي صاغت قانونها على قاعدة "سرقة المقاعد النيابية من المعارضة" وانتزاع الاكثرية عبر تشويه العملية الانتخابية وتزويد ارادة الناخبين لم تتطلع الى ما تقتضيه مصلحة لبنان الكيان، بل الى ما تتطلبه مصلحة ما يسمى بالمحور الايراني لتمكينه من الانقضاض على البلاد والامساك بها خلال مرحلة ما بعد نظام الاسد".

ولفت السعد في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، الى ان "المرحلة الراهنة وعلى الرغم من وجود السلاح الالهي مدعوما من قبل ما يسمى وهما بـ"التيار الوطني الحر"، وعلى الرغم من وجود خبراء عسكريين من الحرس الثوري على الاراضي اللبنانية، هي المرحلة التي ستفصل بعد رحيل نظام الاسد، بين عودة لبنان الى كيانه العربي وبين الحاقه بالفارسية السياسية، ويقتضي بالتالي تمريرها وفقا لما يتماشى مع الثورات العربية النابضة بالحرية والديموقراطية، وذلك من خلال رفض مجلس النواب لمشروع القانون المحال اليه من الحكومة واعتماد قانون انتخاب يكرس الصيغة اللبنانية والنظام الاكثري عبر تفادي السقوط في فخ النسبية التي يرجوها حلفاء الاسد ونجاد في لبنان".

واضاف السعد ان "التاريخ لن يرحم غدا كل من شارك بصلب لبنان عبر تحفيز الدور السوري والايراني فيه على حساب ما كان يضطلع به من دور طليعي سواء في الجامعة العربية او في الامم المتحدة، وعلى الدولة اللبنانية ان تستعيد هذا الدور من خلال انتزاعها ولو بالقوة لقرار الحرب والسلم من يد "حزب الله"، خصوصا ان مداهمة الجيش لمنطقة الرويس في عمق الضاحية الجنوبية وتحريره المخطوفين اكدت امتلاكها القدرة على الامساك بزمام الامور والسيطرة الكاملة على الوضع الشاذ"، معتبرا ان "حزب الله" والعماد عون لن يتراجعا عن مشروعهما بتقاسم السلطة لما فيه مصلحة المحاور الاقليمية مادامت الدولة نفسها متراجعة عن اداء دورها في الحفاظ على مصالحها".

وردا على سؤال، اعتبر السعد انه "وعلى الرغم من استنكار القاصي والداني للفيلم الذي اساء الى رسول الاسلام ومشاعر المسلمين والذي رفضه المسيحيون قبل المسلمين، وعلى الرغم من احقية اعتراض السيد نصرالله عليه كسائر القيادات الروحية والزمنية، فإن دعوته للتظاهر حملت في خلفياتها عدة اهداف ابرزها اضافة الى الاحتجاج المحق، سعيه لاستعادة مكانته لدى جمهور "حزب الله" بعد ان شعر بالاحباط نتيجة دخول الجيش الى ما يسمى بالمربع الامني للمقاومة وتنفيذه مداهمات فيه واعتقال مطلوبين"، بمعنى آخر يعتبر السعد ان "مداهمات الجيش تركت انطباعا لدى جمهور "حزب الله" بسقوط القرار الامني في الضاحية من يد الحزب، فسارع نصرالله على قاعدة الامر لي ولي وحدي، الى اعادة ضخ المعنويات في نفوس جمهوره من خلال اطلالته المباشرة امامه واطلاقه مجددا مقولة يا اشرف الناس".

ولفت السعد الى انه "لولا مواقف الرئيس سليمان المشرفة والوطنية بامتياز لكانت الحكومة قد وضعت لبنان في مواقع مناهضة لموقع الجامعة العربية من الربيع العربي، وفي خطوط معاكسة لتوجهات الشعوب العربية التواقة الى الحرية والديموقراطية"، مشيرا الى ان "الرئيس سليمان شكل بمواقفه صمام الامان، حيث منع انزلاق لبنان الى جحيم رغبات النظام السوري وامعان حلفائه في لبنان باغراق اللبنانيين في سياسة المحاور الاقليمية ومخاطرها".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل