في قراءتها الأولية للتصور الذي عرضه رئيس الجمهورية على المتحاورين، أشارت مصادر نيابية في قوى "14 آذار" لـ"اللواء" إلى أن "هناك نقاطاً إيجابية تضمنها هذا التصور لناحية وضع المقاومة بإمرة الجيش اللبناني والتأكيد على مرجعية الدولة والتزام اتفاقية الهدنة والقرار 1701، وهذه أمور تتطابق مع وجهة نظر المعارضة"، لافتة إلى أنه "إذا كانت ورقة الرئيس سليمان تحتاج إلى وقت لدراستها والتوقف عند خطوطها العريضة والتفاصيل في المرحلة المقبلة، فإن ما يؤخذ من نقاط سلبية في إطار هذا التصور هو الاعتراف بالمقاومة كقوة عسكرية مرادفة للجيش في الدفاع عن لبنان، وهذا ما لا وجود له في الدستور اللبناني، وبالتالي ينبغي أن يتم التعامل مع هذا الموضوع بكثير من المسؤولية والواقعية، لكي تأتي هذه الورقة منسجمة مع الدستور ولا تشكل خروجاً عنه في هكذا قضية تعتبر من أهم القضايا الخلافية التي تتصدر واجهة الاهتمامات السياسية".
وأضافت المصادر إن "ذلك لن يحول دون قراءة التصور الرئاسي للإستراتيجية الدفاعية من جانب قوى المعارضة بكثير من الاهتمام، باعتبار أن رئيس الجمهورية طرح ورقة للنقاش السياسي الذي سيمتد طويلاً، ما يعني بوضوح أن جلسات الحوار ستطول في إطار مناقشة الإستراتيجية الدفاعية، حيث ينتظر أن تكون الجلسات المقبلة مناسبة لتقدم القوى السياسية المشاركة في الحوار ملاحظاتها على ما طرحه الرئيس سليمان، سيما وأن الأنظار مركزة على موقف قوى "8 آذار" وتحديداً "حزب الله" الذي التزم الصمت بشأن ورقة رئيس الجمهورية".