لا أعرف لماذا فوجئ بعضهم بتصريح قائد الحرس الثوري نابوليون محمد جعفري (دام ظل انتصاراته المظفرة على شعبه) بوجود حضور "مُقدّس"، في لبنان وسوريا لفيلق الفرس، والغريب أن بعضهم اعتبر ما "تفوّهه" الجعفري (الذي لم يربح كميشال عون معركة عسكرية واحدة سوى قمع أكثرية الشعب الإيراني المنتفض على طغيان نظام ولاية الفقيه)، كشف للتدخل "الفقيهي" في لبنان وسوريا (وصولاً إلى العراق والحوثيين في اليمن فإلى فلسطين!). وقبلها قال خامنئي ومعه الرئيس نجاد (المتهم اليوم بالعمالة للغرب وأميركا واسرائيل كما اتهم قبله الرئيس خاتمي (أشرفهم واثقفهم وأفقههم وقبله منتظري وما بين وبين رفسنجاني…. وموسوي) "إن ايران انتصرت على أميركا في لبنان!) وقبل بضعة أيام صرح أحدهم أو كبيرهم أن حزب الله سيرد على العدوان على اسرائيل اذا اعتدت على ايران. رائع! فرّد الحزب العسكري بالنيابة عن إيران سيجعلنا نفتقد هنيبعل محمد جعفري واستراتيجيته العسكرية العبقرية ضد العدوان الصهيوني! وهو رأفة بنا، ولكيلا تبهرنا "معجزاته" أوكل هذه المهمة لجنرالات حزب الله… الذي يحيط بهم "حرسه" وفيلقه… فبعدما قمع الشعب الإيراني وذبح ارادته، وسجن أحراره.. ها هو يكمل مهمته "الثقافية" الثورية في لبنان وفي سوريا! لكن الطريف الأخاذ، والظريف المؤنس ان هذا "القائد" "الميليشيوي" برتبة قائد عسكري وقائد شبيحة (في سوريا ولبنان) بمرتبة قائد حرس ثوري، ان عناصر من فيلق الفرس (أي فيلقه أو كتائبه!) موجودة في لبنان (وسوريا) لتقديم النصائح العسكرية والفكرية!
"العسكرية"؟ منيح! يعني مقبولة "لحزب الله" (للحفاظ على سلاحه الإيراني المقاوم وعلى كانتونه الغارق في الفساد)، ولكن النصائح الفكرية أيضاً؟ رائع! ها نحن نكتشف الوجه الآخر لأبي الجعافرة: المفكر!
والله لم أكن أعرف يا سارتر محمد الجعفري انك من انساب المفكرين، ومن صفوف المحللين ومن ضروب المثقفين الكبار، تبزّ في ذلك، ما ادعاه احمدي نجاد وسواه. وعندما سمعت تصريحك "الفكري" و"التفكيري" واعلانك "الإبداعي" رحت أبحث عن مؤلفاتك بالعربية (مترجمة)، أو في لغات أخرى، فوجدت رباعيات عمر الخيام! رائع! وبالمناسبة أين صارت اشعار الشاعر العظيم عمر الخيام في ظل الولاية؟ لكن أخبروني ان مؤلفاتك الاستراتيجية هذه والاقتصادية والفلسفية والانتروبولوجية الى الصينية والروسية والكورية.. قريباً تكون في مكتبات بيروت والضاحية ودمشق وعند المثقفين الحوثيين!
إذاً نحن اللبنانيين نشكرك يا جعفري، لأننا في أمس الحاجة إلى أفكارك النيرة للخروج من أزماتنا السياسية والدينية، والثقافية والديموقراطية والغيتوية! تماماً كما وفدت فيالق صدام قبلك وفيالق القذافي، وفيالق شارون، وفيالق آل الأسد.. لتعلمنا كيف نفكر. وكيف نعيش. وكيف نسوس بلداننا نحن العرب.. وكيف نحافظ على كرامتنا. وسيادتنا. وحدودنا. ووحدتنا الجغرافية ودولتنا وديموقراطيتنا وحضارتنا! فشارون، وبعض عباقرة الطغاة العرب وكلهم حلفاء في المبدأ وفي الجهوزية (من تحت الطاولة أو من فوقها) الذين خلوا في ظهرانينا لانقاذنا واخراجنا من "الجنون والبربرية والضلال"، ها أنت تضم اسمك، ذا الصيت الرائع في بلدك بالجبن والعنف وممارسة التعذيب والتضليل والتكفير والتخوين إلى هؤلاء الطغاة! فصيتك "العطر" في "ايرانك".. يسمح لك بنشر "عطوره" ايضاً عندنا في لبنان وسوريا. اما "حزبكم" المفدى في "لبنانكم" و"جنوبكم" و"ضاحيتكم" وبقاعكم.. فلم ينزعج من هذا الاعتراف!
ولم يوضح ما كان محتملاً ان يوضح (لانقاذ ماء الوطنية والتحرير والسيادة ( وهو حاميها اليوم على الحدود السورية: براو حزب التحرير!) لا من قريب ولا من بعيد. طبعاً لن نصل إلى حدود مبادرته إلى نفي "وجود" الفيلق في بيروت وفي الضاحية (بعيداً عن العدو الصهيوني) لا شيء من هذا! ألم يقل السيد حسن نصرالله انه يؤمن ايماناًُ عميقاً بولاية الفقيه وانه جندي من جنوده؟) فأي كلام ابلغ من هذا الكلام السيادي التحريري… الرافض لأي ارتباط بالخارج، وأي محور من الخارج ولمشاريع الخارج. وكما ان الجعفري يعتبر نفسه أكبر من قائد لكتائب الفرس او للحرس الثوري، فان حزب الله ومن هذا المنطلق "العقائدي" الشمولي "الأممي" يتماهى به! الى حدود "الميغالوماتية" واللوناتيكية ! فلمَ لا يُعيّن حزب الله نفسه "شريكاً" في قيادة "الأمة" (أي أمة: احزروا انتم أيها القراء)، بل ولماذا لا يكرس نفسه القائد الأعلى القائد للمليار مسلم في العالم. أو على الأقل لهذا "الشرق": هذا خطاب الشيوعيين من قبل "والأممية" الاشتراكية الستالينية والتروتسكية العالمية! وهذا كلام القوميين العرب.. "أمة عربية واحدة ذات رسالة عربية خالدة" وهذا ايضاًَ كلام القوميين السوريين "سوريا الكبرى" او بلاد الهلال الخصيب! وهذا كلام "القومية اللبنانية" المعزولة التي تشبه اليوم "القومية الفارسية المقنعة بالاسلام! لكن السفير "العالي" عندنا أبادي غضنفر وغضنفر تعني الأسد نفى نفياً قاطعاً ما قاله الأخ الرفيق الجعفري. وقال لا! والف لا! صدقوني: تصريح قائد كتائب الفرس قد حُرّف! اما من حرّفه! فأميركا طبعاً، انتظرت الأميرال فيلسوف الجعفري وقبل ان يصرح بذلك، شغلت أجهزتها الالكترونية والمعلوماتية… وقلبت هذا التصريح رأساً على عقب! فيا لهذه الدولة التحريفية. أميركا. الم تحرف هي ورئيسها ووزيرة خارجيتها والس.أ.ي بعض خطاب رئيس جمهورية مصر محمد مرسي، فاستبدلت كلمة سوريا… بالبحرين! والبرهان: ان بتوع "ولاية الفقيه: (عندنا وعندهم!) صادقون ويمنعهم "ايمانهم" و"ورعهم" واخلاقياتهم و"تقواهم" عن الكذب! فالكذب ليس من شيمهم بل من نوازع العملاء والخونة والقتلة! رائع! تحريف خطاب الرئيس مرسي والموجود في ايران دليل على كذب هؤلاء وعلى اضاليلهم. والآن يرتكب "العملاء" الجريمة نفسها: يحرفون تصريح قائد انتصاراتهم الوهمية على اسرائيل واميركا (وهو المعروف بنزاهته ورحمته (اوليس الدين رحمة وتراحما؟) وترفعّه ونظافة كفه، وبياض سرائره الصوفية لاثارة فتنة بين لبنان المستقل (بهمة حزب الله) وبين ايران التي ليس عندها اي طموح أو اي نية للتدخل في شؤون البلد "الشقيق" او اي نفوذ! لكن الأخ ابادي (وسواه) لم يخبرنا ما هو التصريح الحقيقي لأبي الجعافر. التصريح الذي خضع للتحريف! الا اذا كان مقتنعاً بأن "الجنرال" الجعفري الذي لم يربح معركة عسكرية واحدة سوى استضعاف الاحرار العزل من شعبه) لم ينبس ببنت شفه! لم يدل بأي تصريح! وان صوته الذي "نعق" على الشاشات مع صورته الفوتوجينيكية لم يكن صوته. وصورته مركبة وقسماته كيميائية وملابس مستعارة. لكن الغريب ان الجنرال الجعفري قائد كتائب الأسد في سوريا وقائد كتائب حزب الله في لبنان، وقائد كتائب الحوثيين في اليمن.. ومدرب الشبيحة هنا وهناك على كيفية المواجهة "الحضارية" بدم الأطفال والشيوخ والعزل، لم ينف الأمر بنفسه. فهل تريدون من نابوليون الجعفري ان يعتذر من الايطاليين بعد احتلال بلدهم؟ او من الفوهرر هتلر ان يعتذر من الفرنسيين بعد غزوهم؟ او من موسوليني ان يعتذر من الليبيين بعد اجتياحهم! فالكبار في نظر الجعفري وهو كبير وولاية الفقيه كبيرة كجماهيرية القذافي العظمى لا يعتذرون. وانما على سواهم من الشعوب الصغيرة كلبنان الاعتذار عن ادعائها "سماع" تصريحه من دون ان يصرح! وقراءة كلامه من دون ان تقرأ. والاطلاع على رأيه "السديد" من دون ان يعلن رأياً. لكن المفارقة ايضاً، وهي مفارقات صارت بداهات عندنا، ان بعض "المخبرين" الصغار الغارقين في "بركات" ايران، تولوا الرد على رئيس الجمهورية اللبنانية عندما استدعى السفير ابادي، ولو! كأنما استدعاؤه ابادي فضيحة لسيادة ايران في "لبنانها". ان يستدعي رئيس جمهورية سفيراً اجنبياً للاستيضاح يعتبر بالنسبة إلى بعض المرتزقة والخوارج خروجاً على المألوف وتخطياً للأعراف وللمعاهدات والقوانين الدولية. وهكذا يحولون المسألة إلى سواها: السفيرة الأميركية تزور الجنوب والمناطق. وهذا انتهاك للسيادة! ويتذكرون فيلتمان لينسوا ابادي. هذا هو شأن المرتزقة الذين لا دين لهم ولا وطن ولا قيم. اذاً، ابادي انكر التصريح.
وربما طُلب منه ذلك، فهذا يعود اليه، اما جنرال "المقاومة" (على المتحف مع الضباط الاسرائيليين غزاة لبنان 1982) ميشال عون، فقد ذهب ابعد من كل "المرازيق" وقال ما لا يقوله سوى الطاعنين في الارتهانات، بمنطق "حمار لو طار"! ما دمنا بتنا نستعمل قاموس جميل السيد "المستحمر والمستحمرين…!" فالجنرال عون وهو مثل الجنرال الجعفري لم يربح معركة عسكرية واحدة، ها هو يستنفر "دماغه" ومهاراته وشعاراته وذكاءه في مقاربة الموضوع في مسألة "فيلق الفرس" و"الحرس الثوري" قائلاً بفم من الذهب" "انا ما شفت حرس ثوري" أكثر: أنكر معرفة "جعفري" الجعفري؟ مين هوي. ثم يعود إلى وصلته الدائمة "اعطوني اثبات!" ثم يستنبش القاموس الشائع.. يروح يشوفو هذه السفيرة اين تذهب يقصد الأميركية مع انها تقوم بزيارته. عال. لم ير شيئاً . لم ير بعينيه المجردتين ولا بالصورة. ولا بالأرشيف. ولا بالمجهر. ولا بالمكبر. ولم يسمع عنهم. ولم تطرق اذنيه اخبارهم. عون، ذو الرؤيا "الشمولية" من الصعب ان يرى التفاصيل الصغيرة. ونوافل الأمور والصغائر. كمسألة وجود "فيلق الفرس" او "شبيحة الحرس الثوري".. او اثار لهم في لبنان. لم ير. ولم يسمع.. ولم يشم. ولم يلمس. ولم يتذوق. أَعطَبَ حواسه. ويطلب من الآخرين "اعطوني اثباتات" اي انه تخطى ابادي في نكرانه جعفري اكثر من الجعفرية! اكثر: حلّ محل الجعفري. نفى تصريح الجعفري من دون أن ينفيه هذا الأخير. ما هذه البطولة يا ابو الميش! يؤكد قائد فيلق الفرس بوجود عناصر من "ابطاله" في لبنان… يؤكد لتقديم النصائح الفكرية والعسكرية.. وعينا "ابو الميش" لا تصدقان. يريد نابوليون لبنان ان يوافي نابوليون ايران في معركة المقاومة ضد اسرائيل! (وللاثنين تاريخ حافل في محاربة العدو) عون على المتحف مع الضباط الصهاينة والجعفري عبر دم اللبنانيين! ينتصر على اميركا واسرائيل لا عبر "جيشه" المخصص بقمع شعبه بل عبر جيشه المقاوم في لبنان! فيا للعظمة. فهو لا يحارب بالجيش الايراني. الم ينأ النظام الايراني بنفسه عن مواجهة اسرائيل عندما اعتدى في تموزعلى لبنان، ثم عاد عن نأيه واعلن انتصاره قبل حزب الله! فهذا رائع! ان تصبح دولة عظمى كايران الناطقة باسم الحزب الالهي تقول لنا حاربوا انتم! نحن علينا المال الوفير لكم ثمناً لدمائكم، وعلينا السلاح. وعلينا النصيحة "الفكرية" والعسكرية، وهذا ما قاله تحديداً الجعفري. (ونتذكر هنا كيف هزم صدام حسين جيوشَهم شر هزيمة ونتذكر كيف تحالف نظام الملالي مع الولايات المتحدة في حربها على العراق . تحالف استراتيجي. ومن ورائه اسرائيل.: مربع: سوريا، ايران، اميركا، اسرائيل لاسقاط العراق! مع هذا يتبجحون بمعاداة اسرائيل واميركا! (ومن يصدقكم!) عون ينسى كل ذلك لأنه كان حليفاً لاسرائيل وحليفاً لصدام.. واليوم صار حليفاً لدولتي الممانعة النظام السوري ونظام البازار الفارسي! فما اجمل هذا الحليف واعظم هؤلاء الحلفاء! والله! لقطة يا ابو الميش "ان الطيور على اشكالها تقع". أما لماذا يعمد الجعفري (وقبله احمدي نجاد الذي يتهمه حلفاء خامنئي بالعمالة لاسرائيل كما اتهموا خاتمي ورفسنجاني والموسوي ومنتظري واكثرية الشعب الايراني) الى تأكيد مثل هذه الوقائع المعروفة، فهذا سر مفضوح! كأنما مثل هذه "التفوهات" المهينة للشعب اللبناني (وأولهم حزب الله) نوع من التعويض عن انهيار الاستراتيجية الايرانية للهيمنة على المنطقة العربية، ونوع من الابتزاز لمرحلة ما بعد النظام السوري وما بعد "حزب الله" بصفته العسكرية لا السياسية! فكأنما تصريحات هؤلاء من اشارات النهاية، ومن علامات ما فعل "الربيع العربي" بهم. ضرب كل مشروعهم المذهبي التقسيمي في المنطقة. (المشروع التقسيمي الذي دأبت اسرائيل على تنفيذه وفشلت! فتنكب "الملالي" والنظام السوري المهمة "القومية" هذه). هُزم المشروع الصهيوني التفتيتي ليحل محله المشروع الايراني التفتيتي! كأنه لقاء المصادفات؟ لا! انه لقاء التقاطعات "الموضوعية" من حيث طبيعة الكيانين الصهيوني والايراني. فكل منهما ضرورة للآخر: الكيان الصهيوني عنصري (يهودي) والنظام الايراني عنصري (مذهبي): وكل منهما يبرر وجود الآخر، ويبرر انتشار هذين النموذجين في المنطقة العربية: أو ليس هذا ما يجري في اليمن. أوليس هذا ما يجري في فلسطين المحتلة حيث قُسّم التقسيم بين غزة والضفة في "كيانين شبه مستقلين؟ ألم يتم ذلك بهمة ايران والنظام السوري واسرائيل من خلف الكواليس لضرب وحدة المقاومة الفلسطينية في مواجهة اسرائيل: فلسطين مقسّمة هي هدية للاحتلال الصهيوني؟ أو ليس هذا ما يجري في لبنان عبر محاولة ضرب بنيته الجغرافية والسياسية والاجتماعية باستعادة المشاريع الكانتونية المذهبية التي ظهرت في السبعينات مع ميليشيات الخراب الاسلامية والمسيحية وبعض الشلل الفلسطينية المرتبطة بالنظامين البعثيين السوري والعراقي. هذه المشاريع الكانتونية استعادها حزب الله في كانتوناته المعروفة، او في دويلته المستقلة! او في "جماهيريته العظمى!".
فيا جعفري: لماذا لا تخبرنا كيف "قمعتم الثورة الخضراء للشعب الايراني؟ واين هم مؤسسو الجمهورية الاسلامية الأوائل. نعرف ان الامام الخميني كفرّ وخون كل حلفائه الذين واجهوا واسقطوا معه نظام الشاه. لكن لم نكن نعرف ان هذا الالغاء يا جعفري سيصيب من صنعوا هذه الجمهورية بعد الإمام الخميني من امثال منتظري وكروبي ورفسنجاني وموسوي الذين اتهمتموهم بالعمالة للغرب ولاسرائيل (وجاء دور رئيسكم اليوم، ونسألك يا جعفري : كيف يمكن ان نصدق ثورة ظهر ان كل صانعيها عملاء لاسرائيل ولاميركا والغرب.
ويا جعفري: اين هو اقتصاد ايران اليوم. ومن يسرق خيراتها. ومن اوصل نحو 40 في المئة من الايرانيين الى ما دون خط الفقر. ويا جعفري البطل الغضنفر: اين هي الحرية في نظامكم. والمجتمع المدني. والاحزاب والنقابات: وراء الجدران او في السجون. ويا جعفري ما مدى تأثركم بالمشاريع الاستعمارية والصهيونية في عالمنا العربي والى اي مدى انتهجتم كل اساليبهم ومخططاتهم!
ويا جعفري: هل اسمح لنفسي بسؤالك: كم تبلغ ثروتك في بلاد نذرتموها للفقر. كم؟ مليارات: كعائلات صدام وبن علي ومبارك والأسد وصالح؟ لا اتهمك… ولكن كم شخصاً عندكم يحتكرون الوكالات والمشاريع وتجارة الأسلحة! حفنة اوليغارشية انت من كبار مستثمريها!
فيا جعفري اقول لك "اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا" فبدلاً من نهب ثروات الشعب الإيراني من بعض العائلات والمافيات وبدلاً من تبديدها لصنع نفوذ عدمي ومكسور في المنطقة، وبدلاً من الحلم بامبراطورية فارسية من دم الناس ومن لحم المساكين، ومن تخريب المجتمعات لماذا يا جعفري لا تسلم كل ما تملك! إلى الدولة الايرانية اولاً، وثم تكّف عن التدخل في بلادنا! فبعبقريتك العسكرية نحن في غنى عنها! فيا ليتك تستخدمها في مواجهة اسرائيل مباشرة، لا عن طريق شعبنا اللبناني، اما عبقريتك الفكرية.. فهي ما تحتاج اليها: فباعتبارك "الدماغ" المفكر العسكري للنظام الايراني.. وباعتبارك من عباقرة الفلاسفة والأئمة واللاهوتيين والفقهاء والمفكرين .. فنحن حتماً، لا نحتاج اليك في لبنان فقط، وانما ايضاً في بلاد الماو الماو….