أنظر إلى الخريطة ولكن؛ قبل النظر إلى دول جوار إيران ومن هي الدولة المعنيّة التي أوعز المرشد الإيراني لفيلق القدس بوقف كلّ نشاطاته في العالم والتفرّغ؟!
ثمّة خيوط لا بدّ من شدّها إلى بعضها البعض حتى تتضح رؤية الخريطة أكثر، طوال الأسبوع الماضي انشغل لبنان بسؤال عن وجود الحرس الثوري على أراضيه بعدما أكد القائد الاعلى للحرس الثوري الايراني (بسدران) الجنرال محمد علي جعفري في مؤتمر صحافي «ان عددا من عناصر فيلق القدس موجودون في سوريا ولبنان، ثمّ جهدت الديبلوماسية لتنفي هذا الأمر، حتى حصلنا بالأمس على اعترافات كثيرة هي أشبه بـ»إعلان حرب»!!
وليس من باب المصادفة أنه وبعد لقائه الحميم مع وزير الخارجية الإيراني أن يُطلق بشار تصريحات صحفيّة عنيفة «هوّل» بها رئيس النظام السوري بشار الأسد وهو على وشك انهيار نظامه في وجه ثلاثة دول مؤكداً أنها وراء الحرب في بلاده، مسمياً بالإسم: «السعودية وتركيا وقطر»، وإلى هنا انتهى دور بشار فهو لا يستطيع أن يقدّم لإيران أكثر من «الكلام»!!
وبالأمس أكد اللواء حسن فيروز آبادي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن «الحرب الجارية في سوريا هي حرب بلاده»، وإلى هنا بات معلناً أن إيران تعلن خوضها الحرب في سوريا ضدّ الشعب السوري وثورته وعبر إعلانٍ رسمي وواضح، بل وعلّق فيروز آبادي لوكالة «إيلنا» شبه الرسمية حول ما جاء في تصريحات بشار الأسد الأخيرة، فقال: «ما قاله السيد بشار الأسد صحيح، لأن سوريا تشكل الخط الأمامي للمقاومة في التصدي للكيان المحتل للقدس، وقد حافظت على هذا الخط منذ أعوام»، واستطرد فيروز آبادي مقرراً: «بما أن التصدي للاعتداءات الإسرائيلية يعد من أهداف وطموحات الثورة الإسلامية الإيرانية، لذا تشترك كل من إيران وسوريا في هذا الهدف».
أما الإعلان الأبرز فجاء عبر ما نقل عن أوامر صدرت عن المرشد الإيراني علي خامنئي، يأمر الحرس الثوري وجميع الوحدات التابعة له، خصوصاً «فيلق القدس» بوقف جميع نشاطاته في أنحاء العالم بالأخص في إفريقيا وأميركا اللاتينية والتركيز على دول الجوار والمنطقة، بالطبع لم يعد خافياً على أحد ما هي المهمات «الجهادية» التي يقوم بها فيلق القدس، الآن المطلوب منه ان يركّز كل قدراته الإرهابيّة في مكان واحد: «المنطقة ودول الجوار الإيراني»!!
من السذاجة قراءة هذا الوقف المفاجئ للأنشطة في دول إفريقيا وأميركا اللاتينية، بل ودول العالم كلّه، لأسباب مالية، على العكس الأمر أخطر وأكبر بكثير، ونقول لـ: «الإخوان العربان…النائمون كأهل الكهف، والذين لا يستحون لا من الله ولا من الناس ولا من شعوبهم ولا من أنفسهم، فيلق القدس يقرع أبوابكم وبعنف، وعليكم أن تتوقعوا الكثير، ولسبب بسيط وقد قاله لكم اليوم اللواء حسن فيروز آبادي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن «الحرب الجارية في سوريا هي حرب بلاده»، وما دامت ثورة سورية حرباً على بلاده فثقوا أن فيلق القدس سيتفرغ الآن لإعلان الحرب على بلادكم، أيها العربان… أيها الغربان، ماذا تنتظرون بعد!!