سأل النائب ميشال عون، في إطلالته الاسبوعية اثر اجتماع «تكتل الاصلاح والتغيير» النيابي: لماذا لم يُلقِ فرع المعلومات القبض على ميشال سماحة لحظة دخوله لبنان آتياً من سوريا؟
في تقديرنا أنّه لا يجوز أن يبقى هذا السؤال من دون جواب، خصوصاً وأنّ الجنرال المتقاعد ميشال عون لم يتفرّد به بل التقى مع أطراف عدّة من جماعة 8 آذار على طرحه.
لذلك نقول لعون إنّه لو حصل ذلك، أي لو أُلقي القبض على سماحة على الحدود، لكان سارع الى الزعم أنّ ليس عنده أي علم بما يحوي صندوق سيارته، وأنّه ربما دُسّ عليه من حيث لا يدري. وأنّه، بالتالي يمكنه أن يتملّص من الموضوع الخطر الذي أودع السجن بسببه حيث هو الآن في أحد السجون العسكرية، وهكذا تضيع القضية.
سؤال ثان يسأله عون: لماذا لم يُقبض على سماحة خلال تسليمه ميلاد كفوري المتفجرات؟
هنا أيضاً، كان يمكن أن يقول سماحة: إنّه ضحية تركيبة ظالمة جرى إعدادها بإتقان للإيقاع به.
كلنا يعرف ما يترتب على هكذا كلام من نتائج من شأنها أيضاً أن تسيء الى الحقيقة.
لذلك، كانت الأشرطة والتسجيلات والصور إضافة الى العبوات بمثابة الطريقة الأنسب والمثالية في حال سماحة وهي الجرم المشهود. علماً أنّ سماحة أذِنَ لنفسه أن يؤدي هذا الدور البشع… بل لعلّه الدور الأبشع الذي يُطلب من العملاء تنفيذه وهو أن يتولوا قتل أبناء بلدهم بدم بارد، وبجرائم جماعية. إذ أنّ الخبراء يؤكّدون أنّه لولا العناية الإلهية وسهر فرع المعلومات، لكان لبنان غارقاً، اليوم، في بحر من الدم ناهيك بالخراب والدمار وإمكانية وضع لبنان على لائحة البلدان التي لا تُصان فيها حياة الناس. وهو ما جهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري طويلاً حتى أسقطه ورفع اسم لبنان عن تلك اللائحة بعدما كان وزير خارجية الدولة الأعظم في العالم قد وصفه بـ»بلد الطاعون»؟!.