اليوم دخلنا فصل الخريف وفيه تتساقط اوراق الاشجار بأنتظار الشتاء وامطاره التي تحملها الى اماكن مجهولة بعيدة.
الخريف السياسي يهب ايضا في المنطقة، واوراق النظام السوري تتساقط هي الاخرى بأنتظار عاصفة النهاية وما ستحمله في مصير بشار الاسد والاركان، وما سيكون لهم في كتاب لعبة الامم؟
وفي ظل هذا الخريف، اقنع "حزب الله" حليفه العماد ميشال عون ان عدم سقوط اوراقهما وبعثرتها يتطلب السير بالقانون الانتخابي الذي اقره مجلس الوزراء وفيه قسم الدوائر الى 13، وجعل بعضها الجنوبي – البقاعي حكرا على الحزب وبعضها الاخر يعوم برافعة اصوات الحزب وبالتكليف الشرعي الموجب لها؟!
عون لا يحتاج الى الكثير من الجهد للاقتناع، خصوصا اذا ما لوح له حليفه بالوصول الى قصر بعبدا! وهذا يفسر ايعازه للوزراء العشرة بالتصويت مع الدوائر المتوسطة والنسبية من جهة، ومحاولة التعمية بالقانون الذي قدمه نائبا التيار (عون وابي نصر) واللعب بعقول الناس عبر التزوير في الاولويات التي بحثتها لجنة بكركي وما كان في اولها، من جهة ثانية.
المطلوب من قوى "14 اذار" الصمود في مواجهة العواصف والمبادرة الى الالتقاء على مشروع انتخابي موحد والسير في اقراره حتى النهاية وانتظار ايجاد حل لمعضلة سلاح "حزب الله" وهيمنته على الطائفة الشيعية الكريمة حتى يعود ابناء جبل عامل الى الخط السيادي الذي اشتهروا بدعمه على مدى التاريخ.