تسعى نيكاراغوا لجذب استثمارات من الصين التي لا تزال علاقاتها معها في بداياتها، أمام المستقبل السياسي الغامض لفنزويلا حليفها الاقتصادي الرئيسي والتي سيواجه رئيسها هوغو تشافيز انتخابات في تشرين الاول المقبل.
وسيترشح تشافيز الذي خضع لعلاج من مرض السرطان في 2011 و2012، لولاية رئاسية جديدة من ست سنوات في السابع من تشرين الاول المقبل. وهو الداعم والممول الرئيسي للرئيس النيكاراغوي دانيال اورتيغا المتمرد السابق الذي يتم تمويل العديد من مشاريعه الاجتماعية من البترودولارات الفنزويلية.
وبحسب الارقام الرسمية النيكاراغوية، فان مساعدة فنزويلا تقدر بملياري دولار منذ عودة اورتيغا الى الحكم في العام 2007.
وحرصا منها على تنويع مصادر تمويلها، تتجه نيكاراغوا اكثر فاكثر نحو الصين التي ابدت اهتمامها بمشروع لبناء قناة بين المحيطين الاطلسي والهادىء تقدر كلفته ب30 مليار دولار، او في مجال الاتصالات.
لكن العلاقات الاقتصادية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية بسبب روابط نيكاراغو مع تايوان، لا تزال في بداياتها وقد بلغ حجمها 17 مليون دولار في العام 2011.
ولفت لوريانو اورتيغا نجل رئيس الجمهورية ومسؤول الوكالة الرسمية للاستثمارات "برونيكاراغوا" الى ان الحكومة الصينية "ابدت الاهتمام بمشروع القناة الكبرى بين المحيطين الذي بدأناه ونحن ايضا سنستمر في ابداء انفتاحنا".
وصرح النائب المعارض ووزير الخارجية السابق فيكتور تينوكو ان الرئيس اورتيغا "يستعد لاحتمال خفض مساعدة فنزويلا" بسبب "الغموض" المحيط بالمستقبل السياسي لهوغو تشافيز.
وقال ان الحكومة بدأت "تحولا" بشأن "جميع المشاريع الكبرى" التي كان من المقرر تمويلها باموال فنزويلية.
وفنزويلا تعد الوجهة الثانية لصادرات نيكاراغوا بعد الولايات المتحدة. وارتفعت قيمة الصادرات من 30 الى 302 مليون دولار بين 2007 و2011 بحسب معطيات رسمية.
وحذر المرشح الرئيسي في المعارضة الفنزويلية هنريكي كابريلس انه في حال فوزه سيعيد النظر في سياسة التعاون التي تعتمدها بلاده ازاء حلفاء مثل نيكاراغوا.
والمساعدة الفنزويلية تديرها شركة "البانيسا" التي انشئت في 2007 وتملك الشركة النفطية الفنزويلية العامة 51% من حصصها و49% نظيرتها النيكاراغوية شركة "بترونيك".
وتستورد البانيسا النفط من فنزويلا -اول منتج في اميركا اللاتينية والمصدر الخامس في العالم- بسعر مخفض لاعادة بيعه محليا لتستخدم الارباح لتمويل مشاريع لحكومة اورتيغا.
وتعمل فروع عدة من هذه الشركة المختلطة عمليا في جميع الميادين الاقتصادية في نيكاراغو مثل البناء والتجارة والزراعة والسياحة واجهزة الامن والمالية والصناعة والاتصالات والطاقة.
وفي موازاة مشروع القناة الذي اوكلت دراساته التحضيرية الى شركة في هونغ كونغ، تنوي البلاد شراء قمر صناعي للاتصالات ب300 مليون دولار، بتمويل صيني وشركة محلية.
ويشمل اهتمام الشركات الصينية ايضا مجال الهاتف الجوال (ويرد اسم شركة شينوي على اللائحة للحصول على ترخيص لنشر شبكة للهاتف الخليوي) والطاقة مع مشروع لبناء محطة تكرير ومصنع بتروكيميائي لمجموعة "سي ايه ام سي انجينيرينغ" بقيمة 6,5 مليارات دولار.