حض السفير الصيني في اوتاوا في مقابلة نشرتها صحيفة "ذي غلوب اند ميل اوتاوا"، السلطات الكندية على توقيع اتفاق للتبادل الحر مع بكين في اسرع وقت.
واعتبر السفير زهانغ جونساي ان على البلدين ان يتجها بسرعة الى اتفاق للتبادل الحر، مؤكدا انه سيؤدي الى تسوية مسالة الاستثمارات الثنائية على اثر العرض الحكومي لشراء مجموعة النفط والغاز الكندية "نكسن" من قبل الشركة الوطنية الصينية للنفط العملاقة.
وقال زهانغ انه اذا ارادت كندا قواعد جديدة في مجال الاستثمارات والضمانات لكي تتمكن شركاتها من الاستثمار في الصين والوصول الى السوق، فانه يتعين عليها ابرام اتفاق "شامل" للتبادل الحر مع بكين.
واضاف: "لقد حان الوقت لفتح السوقين الصينية والكندية. لقد آن الاوان للقيام بعمل استكشافي حول امكانات اتفاق للتبادل الحر. وفي اطار هذا الاتفاق، ستتكثف الاستثمارات والتجارة"، لافتا الى ان المفاوضات ستستغرق نحو عشرة اعوام.
وياتي طلب بكين بعد يومين على موافقة مساهمين في شركة "نكسن" على بيعها للشركة الوطنية النفطية الصينية.
لكن المشروع الذي تبلغ قيمته 15,1 مليار دولار اميركي، لا يزال يحتاج لموافقة الحكومتين الكندية والاميركية –لان نكسن تملك اصولا في خليج المكسيك. واكد زهانغ ان "الاعمال هي الاعمال"، رافضا "تسييس" اتفاق التبادل الحر.
والحكومة الكندية المحافظة التي تشجع الاستثمار في الخارج، تدرس حاليا عرض الشركة الوطنية النفطية الصينية لتحدد ما اذا كان يؤمن "فائدة واضحة" للاقتصاد الكندي بحسب ما ينص عليه القانون.
ولا يتوقع ان ترد اوتاوا على العرض قبل منتصف تشرين الاول لكن قرارها ينطوي على مخاطر سياسية بالنسبة الى الحكومة المحافظة رغم ان اكثر من ثلثي اصول "نكسن" موجودة في الخارج.
واشار استطلاع اجراه معهد "اباكوس" لحساب المجموعة الصحافية "سان نيوز" ونشر الخميس الى ان 69 بالمئة من الكنديين يريدون ان ترفض كندا صفقة بيع "نكسن".
ولتعزيز حماية الشركات الكندية التي تستثمر في الصين، وقعت اوتاوا وبكين في بداية ايلول اتفاقا حول تشجيع وحماية الاستثمارات الاجنبية على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا-المحيط الهادىء (ابيك) في فلاديفوستوك في روسيا.