كتبت صحيفة "المستقبل"
أورد مساء السبت بعض وسائل الإعلام خبراً مفاده أن أحد مواكب رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون تعرّض لإطلاق نار أثناء مروره قرب جامع بهاء الدين الحريري في صيدا في طريق عودته من جزين حيث قام بجولة انتخابية، قبل أن يتبيّن أن لا إطلاق نار سمع في المدينة لا من قبل الأهالي ولا من قبل القوى الأمنية المنتشرة هناك.
وكشفت مصادر أمنية رسمية لـ"المستقبل" أن القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في صيدا لم تسمع أي إطلاق نار، كما أضافت أن فصيلة الدرك الإقليمي في المدينة طلبت رسمياً من مجموعة الحرس المولجة حماية عون إحضار السيارة التي تعرّضت لإطلاق نار الى مركز الفصيلة لإجراء تحقيقات في الموضوع، إلا أن الحراس رفضوا بذريعة أن السيارة المصابة "تقوم بمهمة في الوقت الحاضر".
وفيما لفتت هذه المصادر الى احتمال افتعال إطلاق نار باحدى سيارات الموكب في أي وقت لإعطاء مصداقية للشائعة، نفت مصادر أمنية في صيدا لـ"المستقبل" تعرّض موكب عون لإطلاق نار، مؤكدة أن أي إطلاق نار لم يسجّل في المدينة يوم السبت. وأضافت أن صيدا شهدت منذ صباح السبت انتشاراً أمنياً روتينياً للقوى الأمنية والجيش استمر حتى ساعات المساء ولا سيما عند المستديرات الرئيسية بما فيها مستديرة جامع الحاج بهاء الدين الحريري الذي قال مكتب عون أن الموكب تعرّض لإطلاق النار عندها.
واللافت أن عون اختار محطة انتخابية ثانية للإعلان بنفسه عن تعرّض موكبه لإطلاق نار، هي البترون حيث شارك في حفل عشاء أقامته هيئة "التيار الوطني الحر"، وخاطب المشاركين في العشاء بالقول: "اطمئنوا، أنا بخير بينكم، وبصحة جيدة، بعد الحادث الذي تعرضنا له اليوم، وأقول لكم، ثلاث مؤامرات اغتيال تعرضنا لها وفشلت، وتم كشف الفاعلين، وهذه هي الرابعة، ولكن لم نعرف الفاعلين بعد، وقد فشلت، وقريباً سيتم كشف الفاعلين".
وأضاف عون: "لماذا يريدون أن يقتلوني، أنا لم أقتل أحداً، لا بالمفرق ولا بالجملة؟ أنا لم أسرق أحداً لا بالمفرق ولا بالجملة، يريدون قتلنا لأننا عصينا على مجتمع فاسد مافيوي بتصرفاته، وعصينا على السرقات والهدر، وقريباً تعرفون انجازات هدر الأموال وسرقتها واهدارها، حاولوا قتلنا لأننا نسير بعكس السير، ويريدون قتلنا لأن الشرق كله، وحوض البحر المتوسط مشتعلاً بالنار، وهم يريدون إشعال لبنان بهذه النار، ونحن أوقفنا هذه النار، وهذا الحريق. وقريباً سيتم كشف الفاعلين".
مراجع امنية بارزة لـ"النهار": لم يرصد اي اطلاق نار في صيدا والمعنيون رفضوا ان تتم معاينة الحادث
افاد مكتب النائب ميشال عون ان "احد مواكبه تعرض لاطلاق نار لدى عودته من جزين قرب جامع بهاء الدين الحريري في صيدا".
وفيما افادت اوساط قريبة من عون ان احداً لم يصب بأذى، تحدثت اوساط اعلامية قريبة من "التيار الوطني الحر" عن تعرض سيارة رباعية الدفع في الموكب لاطلاق نار واصابتها في المقعد الخلفي من دون وقوع اي اصابات.
لكن مراجع امنية بارزة قالت لـ"النهار" ان "الجهات الامنية الموجودة في المنطقة القريبة من جامع بهاء الدين الحريري لم ترصد اي اطلاق نار ولم تفد عن اي حادث حصل في المنطقة"، واضافت ان "الجهات المعنية طلبت ان يجري التحقيق وتالياً معاينة سيارات الموكب للتأكد من حصول اطلاق نار، غير ان هذا الطلب رفض من المعنيين"، مشيرة الى ان "الحديث عن اطلاق نار في هذه المنطقة تحديداً بدا بمثابة ايحاء بوجود رابط بينه وبين اعتصام الشيخ احمد الاسير في تلك المنطقة".