لا جدال في ولاء "حزب الله" للنظام السوري منذ ان ولد الحزب في مستهل ثمانينات القرن الماضي ايام حافظ الاسد. وما ضمه كتاب نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي حمل عنوان "التحالف السوري الايراني والمنطقة" مليء بالشواهد على اولوية الحزب واوليائه الايرانيين في تثبيت هذا الولاء حتى لو كانت هناك اثمان باهظة يجب دفعها حفاظا على هذا الهدف. ويروي خدام ما حدث عام 1987 عندما اصطدمت قوة سورية بعناصر الحزب في "ثكنة فتح الله" ببيروت "مما ادى الى قتل اثنين وعشرين شخصا واستولت القوة العسكرية السورية على الثكنة". ويورد خدام بعد ذلك وقائع اللقاء الذي جمعه في 3 آذار من ذلك العام مع السفير الايراني في دمشق الذي اكد السعي لحل "اية مشكلة بالتفاهم" واضاف: "حزب الله اثبت اكثر من مرة انه لا يريد الانخراط في المسائل الداخلية، يريد مقاتلة اسرائيل". ويتابع خدام: "اجبته: عملياً انخرط وخطف بعض المسيحيين في لبنان وآخرهم جان عبيد وايران ساهمت بموضوعه. عقّب السفير قائلا: في اليوم نفسه – يوم اخبرنا وزير الخارجية عن موضوع جان عبيد – توجهت الى بيروت. حزب الله لا علاقة له بهذا الموضوع. وبذلنا دوراً كبيراً في الاتصالات. سألته (خدام): هل عماد مغنية بحزب الله ام لا؟ اجابني السفير: انا لم التقه ولا اعرفه. وحسب معلوماتي فهو ليس من التشكيلات، وليس من حزب الله قلت له: اقبل كلامك". وبعد سرد مطول لوقائع اللقاء ينتهي خدام الى القول: "شكرني السفير على استقباله وودع وانصرف.
هذه عينة من مسار طويل وليست صور الاسد المرفوعة في تظاهرات الحزب سوى تفصيل صغير في هذا المسار.
