وهدف العملية هو سحب 1500 عسكري بحلول نهاية 2012 قبل الانسحاب النهائي للجنود الفرنسيين من القوة المتعددة الجنسيات نهاية 2013، كما سبق واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
ويقول العقيد فيليب ترويستورف قائد اركان القوات الفرنسية من قاعدة نيجراب في ولاية كابيسا "نحمل معنا كل شيئ ، كل ما له علاقة بعربات القتال والاتصالات".
ويترك الفرنسيون وراءهم "قواعد عملانية" في اطار نقل مسؤولية الامن للقوات الافغانية. ويوضح العقيد "ان تركنا شيئا فهي البنى التي اتاحت لنا العيش هنا بشكل يكاد يكون معقولا مثل الكوابل وشبكات الماء ومولدات الكهرباء والمطابخ".
وبعد رحيلها من اقليم سوروبي قرب كابول، نهاية تموز تغادر القوات الفرنسية في بداية تشرين الاول قاعدة تاغاب الكبيرة في كابيسا التي اخليت اصلا من اهم تجهيزاتها.
وبحسب قيادة الاركان فان عدد الجنود الفرنسيين في افغانستان سيكون نحو 2500 في منتصف تشرين الاول مقابل اربعة آلاف في السابق. وسيتم سحب اكثر من الف في غضون ثلاثة اشهر.
وغادرت نهاية الاسبوع تاغاب الى كابول عشرون شاحنة وناقلات كبرى وعربات مدرعة ومعدات حفر وتمهيد. وبلغ طول القافلة اربعة كلم ووضعت تحت حماية مشددة لتامينها.
وتضم القافلة عشر حاويات من المخلفات المتنوعة وجرارات رافعة وعربات رباعية الدفع مدرعة ومعدات هندسية وحتى اطنان من المخلفات والكوابل وتجهيزات معلوماتية مستعملة وذلك بغرض اعادة معالجتها في قاعدة بالعاصمة الافغانية.
وتتم عملية سحب الرجال والمعدات عبر شمال البلاد لتفادي وادي تاغاب الاقرب الى كابول والذي ينطوي على مخاطر اكبر لتعرض القوافل لهجمات مجموعات المقاتلين الافغان.
ووصلت قافلة العربات التي انطلقت من تاغاب الى نيجراب الواقعة على بعد 15 كلم الى الشمال قبل التوجه الى كابول.
وبعد عشر سنوات من الوجود الفرنسي في افغانستان يشكل فك الارتباط كما يقول القائد العملاني المكلف بتنظيم حركة القوافل المنسحبة، "عملية مركبة ضخمة. الامور تسير ، حتى الان، بشكل مطابق لما هو مقرر. وتم انجاز 50 بالمئة من فك الارتباط بالنسبة للقواعد العملانية المتقدمة و30 بالمئة من المعدات عادت" الى فرنسا.
ولا تزال 700 عربة من 1200 واقل بقليل من 900 حاوية من الف، في الاراضي الافغانية.
ولم يسجل اي حادث جدي يعرقل الانسحاب الفرنسي حتى الان. لكن اليقظة تبقى على اشدها. وتستخدم آلية مزودة بذراع لكشف العبوات الناسفة المحتملة التي قد يزرعها المقاتلون المتمردون على الطرقات. وتتقدم هذه الالية القافلة التي انطلقت من تاغاب.
وتؤمن مروحيات تابعة لقوة الحلف الاطلسي (ايساف) الدعم الجوي وتتمركز عربات مدرعة عند المحاور الحساسة من طريق القافلة.
ويتصاعد التوتر حين يضطر عطب ميكانيكي القافلة الى التوقف على حافة الطريق. وعلى الفور يتخذ جنود فرنسيون ساحبين سلاحهم مواقع على حافتي الطريق وسط ابتسامات اطفال افغان. وبعد 20 دقيقة تواصل القافلة سيرها.
ويقول الجنرال اريك اوتكلوك-رايسز الذي يقود القوات الفرنسية في كابيسا "ان ادارة فك الارتباط في تاغاب مثلت الجزء الاشد تعقيدا". وتمثل نيجراب المحطة القادمة وسيغادرها نحو 450 جنديا فرنسيا بعد بضعة اسابيع.
