عقد عضو كتلة نواب القوات اللبنانية الدكتور فادي كرم ورئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض سلسلة إجتماعات في العاصمة الأميركية مع عدد من المسؤولين الرسميين في وزارة الخارجية الأميركية وفي مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض.
وفي هذا الإطار زار الدكتور كرم والمحامي محفوض يرافقهما رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي مقرّ وزارة الخارجية الأميركية، حيث إجتمعوا بداية مع كبار المسؤولين في دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في الوزارة، كما عقدت طاولة مستديرة بمشاركة عدد من العاملين في مكاتب وزارة الخارجية التي تعنى بالشأنين اللبناني والسوري. وشملت هذه الإجتماعات أيضاً عقد لقاء مطوّل في البيت الأبيض مع مسؤولي مجلس الأمن القومي الذي يتابعون شؤون الشرق الأوسط.
وقدّم الوفد اللبناني عرضاً مفصلاً تناول الأوضاع في لبنان وبعض الدول العربية ولا سيّما في سوريا، فيما أشارت مصادر الوفد اللبناني إلى أن المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية جدّدوا موقف الولايات المتحدة من التطورات في سوريا حيث كرّروا القول بشكل واضح إنه من الضروري عدم بقاء النظام السوري وبالتالي يجب إنهائه وأن هذا الأمر سوف يكون في مصلحة الجميع المنطقة، ولا سيما تحديداً الشعب السوري.
وإعتبر المسؤولون في واشنطن أن هناك مشكلة في الإجماع الدولي حول سوريا بسبب مواقف روسيا والصين داخل مجلس الأمن الدولي إزاء التطورات في سوريا، وعلى هذا الأساس أكدت الإدارة الأميركية أن المطلوب التحرّك في إتجاهات ثلاثة تتمثل أولاً بالعمل على توافر الأرضية المناسبة لتوحيد كافة جهود المعارضة السورية، وثانياً رسم خارطة طريق في هذا السياق، وثالثاً شدّد المسؤولون على واجب حماية الأقليات في سوريا وضمان مستقبلهم في ظل دولة ديمقراطية في سوريا.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أكدّ المسؤولون الأميركيون خطورة الأوضاع في لبنان، وأن يقف الجميع في وجه ما يقوم به النظام السوري من محاولات متكررة لخربطة الأوضاع في لبنان. وأشاروا إلى أن هذا الأمر يستدعي فوراً قيام الدولة اللبنانية والمؤسسات الأمنية كافة القيام بدورها وتحمّل مسؤوليتها في الحفاظ وعلى الأمن وتثبيت الإستقرار في البلاد، وفي هذا السياق رأت واشنطن أنه يتوجب على السلطات اللبنانية حماية حقوق المواطنين اللبنانيين، وكذلك اللاجئين السوريين، ووضع حدّ للتعديات السورية على لبنان.
وفي جانب متصل كرّر المسؤولون الأميركيون لفت نظر الدولة اللبنانية إلى ضرورة تحملّ مسؤولياتها في حماية المواطنين والقيادات من محاولات الإغتيال وبالتالي العمل على وقف كل محاولة في هذا السياق كما جرى مع الوزير السابق ميشال سماحة، وأكدوا أهمية مواصلة التحقيقات في محاولات الاغتيال توصلاً لكشف الحقيقة كاملة.
وفي موضوع الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان لفت المسؤولون الأميركيون إلى أهمية هذا الإستحقاق الذين وصفوه بأنه إستحقاق مفصلي، وبالتالي يجب العمل على وضع قانون عادل للإنتخابات تجري على أساسه عملية الإقتراع، وبشكل يحفظ حقوق جميع اللبنانيين، كما شدّدوا على ضرورة إجراء الإنتخابات في مواعيدها الدستورية وفي ظل أجواء آمنة تسمح للناخبين بالتعبير عن حقهم في الإقتراع بحرية تامة.