#adsense

شربل يؤكّد “ان إطلاق النار ثابت لكن لم يُعرف من أين ومتى؟” والكشف في صيدا يُبطل الادّعاءات…”المستقبل”: عون يسوّق “فيلمه الانتخابي” بالتحريض ضدّ “المستقبل”

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل":

الفيلم الاتنخابي الفاشل الذي حاول النائب ميشال عون تسويقه عن تعرّضه لمحاولة اغتيال أثناء مرور موكبه في صيدا، سرعان ما اصطدم بالحقائق والمعطيات الحسّية الدامغة التي ثبتتها الأجهزة الأمنية والقضائية في المدينة، وبحيث يتبيّن أنّ الهدف من وراء ذلك الادّعاء هو التحريض ضدّ عاصمة الجنوب وأهلها وضدّ "تيّار المستقبل" تحديداً والذي لم يتورّع عضو كتلة "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا عن اتهامه "بالتورّط" في تلك المحاولة المزعومة.

وأوضح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل لصحيفة "المستقبل" أنّه "لم يتبنّ في كلامه الذي قاله صباح الاحد على احدى المحطات التلفزيونية، أي طرف سياسي كما أنه لم يتّهم أي طرف، وإنّما استند إلى ما توفّر لديه من معطيات".

وأضاف "ما قلته ببساطة إنّ الثابت الوحيد هو إطلاق النار، لأنّ الأدلّة الجنائية كشفت على السيارة التابعة لموكب عون وتبيّن أنّ رصاصة أصابت بابها من الجهة اليمنى لكن التحقيقات لم تحدّد بعد مكان إطلاق النار ولا متى جرى إطلاق النار ولا كيف، وهذا الأمر تحدّده التحقيقات القضائية مع العلم انّ الأجهزة الأمنية كشفت على الموقع الذي قيل أنّه جرى إطلاق النار منه ولم يظهر أي أثر أو خرطوشة".

وأكد شربل "أنّ وزير العدل شكيب قرطباوي كلّف النيابة العامة التمييزية إجراء التحقيقات. علماً أنّ الأجهزة المختصّة بدأت تحقيقاتها لمعرفة مكان وزمان إطلاق النار".

.. التحقيقات

وكانت الأجهزة الأمنية والقضائية في صيدا عكفت على التحقّق من مزاعم عون وأجرت كشفاً حسّياً في المناطق التي حدّدها في تلك المزاعم.

وأشرف النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج على عملية المسح الميداني للمنطقة الممتدة من مستديرة "مسجد الحاج بهاء الدين الحريري" وحتى مدخل الاوتوستراد الدائري المؤدي إلى الأولي، ورافقه عدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وشملت عملية المسح الطرق والأراضي الزراعية الممتدة على جانبيها والقريبة من الاوتوستراد وورش البناء المنتشرة في محيطها.

وبحسب مصادر أمنية متابعة لهذه القضية فإنّ كاميرات التصوير العائدة للمؤسسات في المنطقة كما العائدة لمسجد الحريري لم تلتقط مرور أي موكب خلال الفترة التي حدّدها مكتب عون لحصول الحادث في صيدا، كما لم يعثر على أية آثار لرصاص فارغ في المنطقة التي شملها المسح.ووفقاً لهذه المصادر فإنّ المعلومات التي أمدّ بها مكتب عون القوى الأمنية المختصة بدت متناقضة، وغير دقيقة وكانت تتبدّل بين الحين والآخر، حيث أفادت هذه المعلومات في البداية انّ إطلاق النار حصل أمام "مسجد الحاج بهاء الدين الحريري"، ولما عاينت القوى الأمنية المكان حسّياً وتفقدت كاميرات المراقبة ولم تجد شيئاً يؤكد هذه المعلومة، عاد مكتب عون ليغيّر إفادته عن مكان حصول محاولة الاغتيال المفترضة وينتقل به شمالاً إلى نهاية الاوتوستراد الشرقي لجهة الأولي، فأجريت عملية المسح هناك بما في ذلك كاميرات المراقبة فتبيّن أيضاً أنّ أي شيء غير طبيعي لم يسجّل في تلك المنطقة، ثم عاد مكتب عون وبحسب المصادر نفسها ليغيّر إفادته عن مكان حصول الحادث ويحصره بالمنطقة بين بقسطا والأولي وبالتالي ليتبيّن أن الموكب لم يسلك الطريق عبر صيدا مساءً ولم يدخلها أصلاً وإنما سلك الطريق من جزين إلى الأولي عن طريق بقسطا إلى الشمال من المدينة..

وذكرت مصادر امنية في منطقة جزين أنّ أربعة مواكب لعون انطلقت من جزين مساء السبت وسلك أحدها طريق باتر الشوف باتجاه بيروت، والآخر طريق بسري جون، والثالث طريق شرق صيدا الاولي عبر بقسطا والرابع طريق جزين النبطية عبر الريحان وهو الطريق الذي دخل منه عون إلى جزين صباحاً.

 

السفير

 

هذا وأعلنت مصادر لصحيفة "السفير" أنه حتى الآن لم يتبيّن ان هناك من سمع اطلاق نار في البوليفار الشرقي في صيدا حيث وقع الحادث، فيما اشارت المصادر نفسها الى انه تمّ التحقيق مع ثمانية اشخاص كانوا قريبين من المكان حيث نفوا جميعهم سماعهم اطلاق نار.

ولفتت المصادر الى ان محاولة اغتيال شخصية بحجم عون، لا يمكن عملياً ان تتمّ من خلال إطلاق نار على موكب مؤلف من سيارات مصفحة.

 

الجمهورية

واكدت مصادر أمنية لـ"الجمهورية" ان لا أدلة حتى الآن عن تعرض موكب عون لإطلاق نار، مشيرة الى ان الموضوع هو قيد التحقيق.

في المقابل، ردت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر على التشكيك بمحاولة الاغتيال بالقول لـ"الجمهورية": يشكّكون لأنهم هم المسؤولون عن هذه المحاولة، فهي حصلت في منطقة خاضعة لهم و"فلتانة" بناء على توجيهاتهم وتمويلهم وسلوكهم الإلغائي.

وأضافت:"إنها رسالة مزدوجة: فالمنطقة التي جال فيها عون هي منطقة عيش مشترك وتحاول الخروج من المآسي الكثيرة التي مرت بها، فأرادوا تذكيرها بالحقبة السابقة وأن يدهم قادرة حتى على النيل من زعيمهم، لكن الرسالة مردودة مع الشكر.

والرسالة الثانية هي ان فكر هذا الفريق هو فكر إلغائي، يلغيك بكل الوسائل: الانتخابات، الرشوة، القمع، السياسة وبقانون الانتخاب، وعندما تفشل كل هذه الوسائل تبقى لديه محاولات أخرى لإلغاء الآخرين، هكذا يتحدثون عن الديموقراطية وهكذا يدّعون انهم مع العيش الواحد ومع حق الاختلاف.

وفي الوقت الذي باشر فيه القضاء في الجنوب وبيروت بإشراف النيابة العام التمييزية تحقيقاته قالت مصادر مطلعة على التحقيقات ان هناك حاجة ماسة الى التأكد من المكان الذي استهدف فيه الموكب، خصوصا ان الكشوفات التي أجريت على كاميرات المؤسسات التجارية في محيط جامع بهاء الدين الحريري لم تأت بأي جديد ولم تظهر فيها اية إشارة لاي عملية إطلاق نار او موكب قد عبر المنطقة في ذلك التوقيت الذي تزامن مع عودة الموكب من جزين الى بيروت وحادثة إطلاق النار.

وكانت مصادر وزارة العدل قالت ان التحقيقات بوشرت صباح امس في قصر العدل في صيدا حيث عقد اجتماع في قصر عدل صيدا برئاسة مدعي عام الجنوب القاضي سميح الحاج وبحضور ممثلين عن الاجهزة الأمنية واجرى القاضي الحاج كشفا على مكان الحادث وهو بقي على تنسيق دائم مع مدعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمود الذي اتصل بدوره بالعماد عون مهنئا بالسلامة ووضعه في اجواء التحقيق الجاري.

وقالت مصادر قيادية في المعارضة لـ"الجمهورية" إن عون الذي لمس برودة شعبية في جولاته الانتخابية رغب في تدبيج هذه الرواية بغية تصوير نفسه أنه ضحية في محاولة لشد عصب جمهوره ولفت أنظار الرأي العام المحايد للتعاطف معه.

وتساءلت المصادر كيف يمكن لها أن تتضامن مع عون في وقت شكك أو برر كل عمليات ومحاولات الاغتيال من سمير قصير إلى سمير جعجع، فضلا عن أنه لو ثبت في التحقيقات أن سيارة من سيارات موكبه استهدفت برصاصة، فهذا الاستهداف لا يمكن تصنيفه بالعلم الأمني في خانة محاولة الاغتيال، لأن سيارة عون يفترض أن تكون مصفحة، وهذا النوع من الرصاص غير قادر على اختراقها، كما أن محاولة اغتيال جعجع حصلت من قبل ثلاثة قناصين، فيما لو كانت محاولة اغتيال عون جدية كانت تطلبت إما وضع سيارة مفخخة، أو استهداف موكبه بصاروخ، أو النيل منه بواسطة قناصين أثناء لقاءاته الشعبية.

ورأت المصادر القيادية نفسها أن الطرف الذي يغتال في البلد معروف، وإذا كان ثمة من رسالة فعلية وراء هذه الرصاصة فعليه أن يبحث عن مفاعيلها داخل تحالفاته السياسية، خصوصا أن المعارضة آلت على نفسها منذ البداية استخدام الوسائل الديموقراطية في صراعها مع الطرف الآخر، وقد نجححت في استحقاقي 2005 و2009 ولن يخرج الاستحقاق النيابي المقبل عن هذا السياق، فكل المؤشرات تؤكد ذلك وتحديدا في الشارع المسيحي، فيما القوى التي اعتادت شطب الناس أو شن حروب الإلغاء العسكرية والسياسية معروفة وعناوينها مكشوفة.

 

النهار

كما قال مصدر أمني لـ"النهار" ان التحقيقات جارية للوقوف على حقيقة اطلاق النار على موكب عون، معتبراً انه لا يرقى الى محاولة اغتيال، ذلك ان السيارة التي يركبها العماد عون كما معظم المسؤولين، مصفحة لا يخترقها الرصاص، وان سيارات المواكب كثيرة وتالياً من الصعب تحديد السيارة التي فيها المسؤول".

وسئل هل كانت رصاصة من طريق الخطأ أم رصاصة طائشة ام ماذا؟ فاجاب: "لا يمكننا الجزم بالأمر قبل انتهاء الحقيقات والعثور على مطلق النار".

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل