#adsense

زيارة البابا لتحث المسيحيين على الالتزام بأوطانهم كالتزامهم بإيمانهم…مسؤول كنسي لـ”السفير”: الكنائس ستعمل على تعميم الارشاد ليكون اسلوب حياة للمسيحيين

حجم الخط

لفت مسؤول كنسي لصحيفة "السفير" الى ان "الحكم على نتائج زيارة البابا بنيدكتوس السادس عشر الى لبنان يفترض أن يبدأ بعد أشهر قليلة أي مع بداية العام الجديد تقريبا".

وشرح المسؤول نفسه أسباب تحديد الموعد قائلا "لقد بدأت الكنائس الكاثوليكية في لبنان بعقد اجتماعات داخلية للبحث في كيفية تفعيل "الارشاد الرسولي" كل في نطاق أبرشياتها ورعاياها في لبنان والشرق"، مشيرا الى ان "علينا ان نتذكر دائما ان زيارة البابا لم تكن للبنان فقط بل أراد منها ان يطل على كل المشرق ويحمل اليه رسالتين أساسيتين: الشركة والشهادة لذا ستعمل الكنائس على شرح وتعميم "الارشاد" ليكون أسلوب حياة للمسيحيين يسيّر يومياتهم، ويطبعهم بطابعه".

واشار المسؤول الكنسي الى ان "البابا أراد ان يقول للمسيحيين في الشرق انهم يبتعدون، عن وعي وإرادة حينا وانسياقا مع التيار في أحيان كثيرة، عن جوهر إيمانهم الداعي الى السلام وتقبل الاختلاف مع الآخر من دون الخلاف معه، لذا فإن الكنائس مدعوة الى التبشير بالسلام والعمل مع جميع الناس، مسيحيين ومسلمين، من أجل إحلال هذه النعمة على الشرق المثقل منذ سنوات طويلة بالحروب وهدر كل حقوق الانسان"، مضيفا ان "الفكرة الثانية التي جاء بنديكتوس السادس عشر لكي يرسخها هي عدم الخوف فهو سبق أن أبدى غيرته من اللبنانيين الذين ينعمون بالعيش على أرض وطأها السيد المسيح وأمه العذراء وقد كرر أكثر من مرة دعوته الى عدم الخوف لان من أقاموا في هذا الشرق منذ ألفي عام لا شيء يزعزع وجودهم وبقاءهم إلا هم أنفسهم. والخوف أقصر الطرق الى الهرب والهجرة والابتعاد عن الشهادة للحق والحقيقة وللايمان".

واقر المسؤول الكنسي بأن "ترجمة الفكر الايماني تحتاج الى مقاربات في تفاصيل الحياة اليومية"، لافتا الى ان "المسيحيين في الشرق مدعوون في كل أصقاعه الى ان يتمسكوا بأرضهم ويعززوا روابطهم الانسانية والاجتماعية مع محيطهم وبيئتهم فيتعرف المسلمون من خلالهم على المسيحية ويتعرفان معا على عمق الروابط الانسانية التي هي في أساس كرامة كل إنسان".
واكد ان "الكنائس التي ستعمل كل في نطاقها على نشر وشرح "الارشاد"، ستعمل معا في مرحلة لاحقة وتعزز التواصل في ما بينها من أجل توحيد القراءات والمساعي في الاوساط المسيحية".

واشار الى ان "كنائسنا مدعوة الى ترجمة الزيارة البابوية على المستويات التنفيذية والفشل في هذا المجال ممنوع لان انعكاساته ستطال أجيالا كثيرة. فالمسيحيون يعيشون زمنا صعبا في هذه الظروف في الشرق فيتقاسمون مع إخوانهم المسلمين هموما مشتركة لكن أعدادهم المتراجعة تشكل مصدر قلق على الرسالة المسيحية في هذا الشرق وعلى دور المسيحيين فيه"، لافتا الى ان "علينا جميعا الاستفادة من الزيارة البابوية و"الارشاد" والبناء عليه. وإلا فهي فرصة اخرى نهدرها من مجموعة فرص تبدو متناقصة يوما بعد يوم".

وخلص المسؤول الكنسي الى القول ان "زيارة البابا جاءت لتحث المسيحيين على الالتزام بأوطانهم كالتزامهم بإيمانهم، لكننا نحن أبناء الكنائس المحلية ندعو إخواننا المسلمين، أصحاب الايمان والاعتدال، الى ان نتساعد من أجل احتضان بعضنا البعض والانفتاح على بعضنا البعض ترسيخا لتعايشنا في هذا الشرق وتعزيزا لغد أفضل لجميع أبنائنا".

المصدر:
السفير

خبر عاجل