#adsense

القصار لـ”الجمهورية”: سنواصل الضغط لمنع إقرار السلسلة

حجم الخط

كتبت ايفا ابي حيدر في صحيفة "الجمهورية":

جولة جديدة من التحركات تجاه المسؤولين تبدأها الهيئات الاقتصادية هذا الاسبوع بهدف ممارسة الضغط على الحكومة للتراجع عن «خطيئة» إقرار سلسلة الرتب والرواتب، على أن تستتبع، وبحسب رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار بخطوات تصعيدية في حال أصرّت الحكومة على موقفها. وكشف لـ«الجمهورية» أن خلوة اقتصادية ثانية ستعقد قريباً تسعى من خلالها الهيئات الى بلورة مذكّرة إقتصادية متكاملة، يتمّ رفعها إلى المسؤولين تتضمّن الرؤى المشتركة لإنقاذ الإقتصاد في مرحلة أولى، وتطويره بما يتلاءم مع حاجات السوق العالمية في مرحلة مستقبلية.

•كيف تقيّمون الخلوة الاقتصادية والتي تجمع للمرة الاولى القطاعين العام والخاص؟

– مجرّد انعقاد الخلوة الإقتصادية، التي دعا إليها وزير الصناعة فريج صابونجيان مشكورا، وشارك فيها كل من وزير السياحة فادي عبّود، ووزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحّاس، إضافة إلى رؤساء الهيئات والفاعليات الإقتصادية، وإختصاصيين إقتصاديين، يمثّل خطوة في المسار الإيجابي والصحيح.

هذه الخلوة هي نتاج تنسيق قائم ومستمر بين القطاعين العام والخاص، وهي تصب في صلب الحوار الذي يقوم عليه لبنان، في التوقيت المناسب، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية، التي يشهد فيها الإقتصاد اللبناني تحدّيات داخلية تتمثّل في تراجع الإستقرار الأمني والسياسي، وخارجية متأتيّة من الأزمة السوريّة، مما انعكس سلبا على القطاعات الإنتاجية كافة.

وقد عرضنا كهيئات إقتصادية رؤيتنا وموقفنا الرافض لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، نظرا لعواقبها الوخيمة على الإقتصاد. وكانت الآراء في هذا الملف، وفي مجمل الملفات التي ناقشناها، متطابقة إلى حدّ كبير، مع آراء الوزراء الثلاثة الذين شاركوا في الخلوة، والذين وعدوا بنقل هواجسنا في شأن الواقع الذي تعانيه المؤسسات الإقتصادية إلى داخل مجلس الوزراء.

•هل حققت الخلوة، برأيكم، الاهداف المرجوة منها؟

– المشهد الذي رأيناه في الخلوة الإقتصادية، التي شارك فيها عدد من الوزراء، وحشد من الإقتصاديين والأكاديميين، يمكن التعويل عليه كثيرا لإنقاذ الإقتصاد الوطني، خصوصا وأنها المرّة الأولى، التي تطرح فيها الحكومة من خلال ممثليها الذين شاركوا في الخلوة، كمحاور وشريك جدّي مع القطاع الخاص، بغية إيجاد الحلول العملانية، التي من شأنها أن تساهم في تحصين الإقتصاد الوطني، والعمل على النهوض به وإخراجه من دائرة الانكماش التي يعانيها ويمر فيها خلال هذه المرحلة التي أحوج ما نحتاج فيها إلى الهدوء والإستقرار الأمني والسياسي.

جدول الاعمال

•ما المواضيع التي طرحت خلال اللقاء؟ وهل خلصت الى توصيات معينة؟

– الخلوة الإقتصادية، ناقشت العديد من المواضيع والملفات، ومن بينها المشاكل والتحديات التي يواجهها الإقتصاد الوطني، إضافة إلى سبل تحصينه، وإبقائه قدر المستطاع في منأى عن التداعيات السياسية الداخلية والخارجية، وكان مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخّرا، والذي يلحظ زيادة في مخصصات الرؤساء والوزراء والنواب، مع إقرار ضرائب إضافية لتمويل السلسلة، حاضرا بقوّة في المناقشات التي دارت خلال الخلوة، وموقف الهيئات الإقتصادية الرافض له.

كذلك، عرضنا كقطاع خاص يمتلك السيولة والجهاز البشري الكفوء، أفكارا يمكن البناء عليها لتفعيل أطر الشراكة والتعاون مع القطاع العام، فيما أعطى الوزراء المشاركون في الخلوة والمعنيون بالدرجة الأولى بالإقتصاد، وجهة نظرهم التي كان الهمّ الأساسي فيها حماية الإقتصاد وتفعيل النشاط الإقتصادي، بما يحافظ على البنية الأساسية للإقتصاد الذي يمثّل القطاع الخاص أحد أهم دعائمه، وبالتالي يمكن القول إنّ الإجتماع الأوّل للخلوة الإقتصادية، كان الهدف الأساسي منه تبادل وجهات النظر، وتشخيص الحالة المرضيّة التي يعاني منها الإقتصاد الوطني، واجتراح الحلول الناجعة له، في انتظار المزيد من التشاور في الجولات المقبلة.

•هل ستستتبع الخلوة بخلوات اخرى؟ وما الجدوى من ذلك؟

– وزير الصناعة فريج صابونجيان، الذي دعا إلى هذه الخلوة الإقتصادية، كان حريصا على عدم حصر النقاشات باجتماع يتيم، وطلب منّا عدم التصعيد أو اللجوء إلى السلبية، ولذلك من المرتقب أن تعقد خلوة ثانية في وقت قريب، من أجل استكمال النقاش والبحث، في النقاط التي توقفت عندها الجولة الأولى، ومن الممكن بعد أن يعرض كل فريق رؤيته للحل، وفي حال استدعت الحاجة لعقد المزيد من الخلوات فلن تقف الهيئات الإقتصادية حجر عثرة، خصوصا وأنّ هدفنا الأساس بلورة مذكّرة إقتصادية متكاملة، يتمّ رفعها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على أن تتضمّن الرؤى المشتركة لإنقاذ الإقتصاد في مرحلة أولى، وتطويره بما يتلاءم مع حاجات السوق العالمية في مرحلة مستقبلية.

التصعيد اذا فشل الحوار

•هل من تحركات تعتزم الهيئات الاقتصادية القيام بها بشأن اقرار السلسلة؟ وهل من خطوات تصعيدية قد تلجأون إليها؟

– منذ إقرار الحكومة، لمشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الوهمي، والذي يلحظ زيادات ضريبية على الأملاك البحرية، وعلى الفوائد المصرفيّة، أعلنت الهيئات الاقتصادية عن رفضها المطلق لهذا القرار، الذي لا يمكن أن يخدم الموظفين، بل سيترتّب عليه نتائج كارثية على الإقتصاد، وعلى المواطن الذي سيتأذى كثيرا من الضرائب التي ستفرضها عليه الحكومة في موازنة العام 2013 لتمويل تكلفة سلسلة الرتب والرتب.

وبالتالي، أمام هذا الواقع الذي نشهد فيه تدميرا ممنهجا للإقتصاد الوطني، قررنا أن نرفع الصوت عاليا، وأن لا نبقى مكتوفي الأيدي، دفاعا عن مصلحة الإقتصاد الوطني ومصالحنا، وفي موازاة مشاركتنا في الخلوة الإقتصادية، نحن كهيئات إقتصادية في اجتماعات واتصالات ومشاورات مستمرّة، الهدف منها ممارسة الضغط على الحكومة للتراجع عن قرارها الخاطئ، وفي هذا المجال سيكون لنا تحرّكات مكثّفة في الأيام المقبلة باتجاه الرؤساء الثلاثة، وفي حال أصرّت الحكومة على موقفها، سيكون لنا بالطبع خطوات تصعيدية، ستحددها الهيئات والفاعليات الإقتصادية بالتشاور فيما بينها، من دون بالطبع إغلاق أبواب الحوار، الذي كنا ولا زلنا من دعاته، وذلك مع كافة الأطراف الحريصة على سلامة الإقتصاد الوطني.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل