#dfp #adsense

دود الخل منه وفيه

حجم الخط

بعد فشل النظام السوري في أن ينشر الفتنة الكبرى في طرابلس بفضل وعي الأهالي وإصرار الفاعليات على وأد الفتنة وحزم السلطة أمرها واتخاذ الجيش تدابير صارمة…

وبعدما فشل هذا النظام في تحقيق فتنة كبرى على يد مستشاره وموفده ميشال سماحة محمّلاً بالمتفجرات التي كانت كفيلة بتدمير عكّار وسط جحيم من الخراب والدمار والنار، ونهرٍ من الدماء…

لجأ الى أسلوب آخر لإيقاظ الفتنة النائمة عبر تحريك قصة محاولة اغتيال النائب ميشال عون، وأين؟ في صيدا المدينة الإسلامية السنّية التي يقيم الفلسطينيون أيضاً في جانبها (عين الحلوة).

إنّها محاولة لا يستفيد منها، في هذه المرحلة، سوى النظام السوري، ولا يقدم عليها إلاّ الذين اعتادوا تفجير القوات الدولية في الجنوب («اليونيفيل»).

وفي منأى عن مدى صدقية الرواية، فنحن في المبدأ وفي التفصيل ضدّ الإغتيال ومحاولات الإغتيال، كائناً من يكون قائماً بها، وكائناً من يكون المقصود بها… إلاّ أننا لا يمكننا أن ننظر الى ما يتردّد عن محاولة اغتيال عون إلاّ من باب الشك والريبة.

وسواء أصحّت الرواية أم لم تصح، فإنّ المستفيد منها في هذه المرحلة هو النظام السوري الذي سارع ورأسه، أمس، الى الإتصال بعون مطمئناً ومستنكراً، هذا النظام الذي يهمّه إغراق لبنان في الفتنة لعلّها تخفّف عنه بعضاً من الأزمة التي دفع نفسه وسوريا الشقيقة الى الوقوع فيها.

أمّا على الصعيد الداخلي، فإنّ عون وتيّاره أحوج ما يكونون الى إعادة استثارة عواطف الناس بعد النكسات المتمثلة تراجعاً في التأييد في الوسط المسيحي. ولعلّ الأكثر حاجة الى مثل هذا الإستنفار العاطفي الصهر المدلّل جبران باسيل الذي كان، مساء الأحد، يحتفل في البترون بأنصاره فجاءتهم «خبرية» محاولة الإغتيال «شحمة على فطيرة» رجل رسب في الانتخابات النيابية مرّتين على التوالي… وكله في سبيل عيني جبران يهون، وإلاّ فكيف لم يقصد عون دارته في الرابية ولو لتبديل ملابسه وغسل وجهه، بل قصد البترون هرولةً قادماً من الجنوب مروراً بصيدا حيث زُعم أنّه تعرّض للمحاولة!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل