#adsense

أبناء البترون يسألون عن جامعة .. لا “الريجي”

حجم الخط

كتبت ماغي كرم في"المستقبل"

لا زالت عيون أبناء البترون من الطلبة الجامعيين على مبنى الريجي "المنسي"على الرغم من ضخامة منشآته التي تمتد على 26 ألف متر مربع. يقابلون بينه وبين أحوالهم التي تفرض عليهم مشقة الانتقال الى المناطق التي تحتضن الصروح الجامعية سواء في طرابلس أو في العاصمة بيروت أو ما بين "العاصمتين" في الكسليك وجونيه وغيرها. وهم في تحضيراتهم للنزوح والبحث عن غرف للايجار، يرفعون الصوت مجدداً مطالبين باستثمار مبان ومنشآت شبه مشلولة بغية تحويلها الى صرح جامعي يوفر على أبناء منطقة البترون وغيرهم من طلاب المناطق المجاورة مشقة وكلفة الالتحاق بجامعات بعيدة.

مشروع بـ500 صوت

في الارقام تدفع جويس الياس 400 دولار بدل ايجار غرفة في بيروت لمتابعة دراسة إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في بيروت. تعيش بعيدة عن المنزل لأن لا فروع للجامعة اللبنانية مجاورة لمنطقتها،وهو الامر الذي دفعها مع نحو 500 طالب جامعي من أبناء منطقتها للمطالبة باستثمار مبنى الريجي عل احدى الجامعات تعمل على استثماره. تقول: "الموقع موجود وليس بحاجة لكلفة كبيرة بل لقرار جرىء من الدولة اللبنانية يكون بمثابة قرار منقذ لي وللكثيرين من الزملاء الموزعين في الجامعات العاملة في لبنان. نتمنى على الحكومة اللبنانية وكل مرجع مسؤول أن يثير هذا الموضوع لأنه يحمل مشروعا مهما ليس لمنطقة البترون فحسب بل لكل الشمال وحتى جبيل". بدوره يحكي الطالب ناجي بطرس عن مشقات الانتقال يوميا من منزله في وسط البترون الى الكسليك "لأنه لم يكن أمامي خيار آخر، والا فكان علي ان اقصد بيروت واما في طرابلس وفي الحالتين هناك ثمن يجب دفعه، بالاضافة الى الثمن المادي والاقساط العالية التي ندفعها سنويا وبدل تنقلات والوقت الذي نهدره للوصول والعذاب عند حدوث عواصف وامطار.

مخزن "جامعي"

ويعتبر أبناء البترون بأن "عدم استثمار هذه المباني هو جريمة بحق البترون وأهلها الذين يدفعون الغالي والرخيص لتعليم اولادهم."فالمبنى الواقع في منطقة بسبينا من اهم ابنية المرافق العامة في لبنان، ومساحة الموقع 26000 متر مربع، وهو يضم منشآت ومبان واسعة . وهناك مبنى الادارة مؤلف من 3 طبقات، مبنى الاشغال مؤلف ايضا من 3 بالاضافة الى طابق ارضي يستعمل كمخزن وهو المبنى الوحيد الذي يتم تشغيله حاليا لاستلام محصول التبغ من مزارعي البترون والجوار، بالاضافة الى الحدائق والباحات الواسعة. وهذا المبنى قد يستوعب طلاب البترون والشمال ومناطق اخرى.
رهن الاوضاع

وبحسب رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون طنوس الفغالي فانّ مساع قام بها لدى University of united California لارسال اداريين وادارة صرح جامعي يقول: "حصلنا على موافقة القيمين على الجامعة ويبقى أمامنا الطلب من الحكومة اللبنانية الموافقة على تقديم مبنى الريجي بمنشآته الواسعة، الا أن الأوضاع السياسية والأمنية التي يعيشها لبنان تحول دون قيامنا باجراء المراجعات اللازمة في هذا الاطار لأننا ندرك مدى دقة الوضع على الساحة اللبنانية وانشغالات فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة، ما يدفعنا للتريث بإثارة هذا الملف حاليا. أملنا أن نتمكن من تحقيق هذا المشروع في اسرع وقت ممكن لأن هناك عدد لا يستهان به من الطلاب الجامعيين في منطقتنا وفي المناطق المجاورة لنا والمعاناة كبيرة جراء الالتحاق بالجامعات في المناطق البعيدة الى جانب الكلفة اللازمة لذلك. سنسعى لدى كل المعنيين لتأمين صرح جامعي لمنطقة البترون وهي منطقة تحتضن كفاءات ثقافية وعلمية عالية وتستحق صرحا جامعيا".

وكان النائب انطوان زهرا قد سعى مع الرئيس فؤاد السنيورة في عهد الحكومة السابقة لتحويل مبنى الريجي الى فرع للجامعة اللبنانية الا أنه وبعد سلسلة مراجعات في هذا الشأن تبين أنه لا يمكن تغيير وجهة استعمال المبنى لأنه ملك لادارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية. فأشار الى ولادة فكرة أخرى للافادة من المنشآت القائمة وهي استغلال هذا المبنى بصناعات تبغية. يوضح: "بدأنا رحلة الاتصالات مع شركات تبغ عالمية من أجل استثمارها، ما يؤمن فرص عمل لأبناء المنطقة، وتلقينا وعدا يومها من الرئيس السنيورة بالموافقة على تحويلها الى منطقة حرة، ولكن حتى الآن لم نحصل على موافقة أي شركة لا في لبنان ولا في الخارج لاستثمار المبنى، وبذلك تبقى المنشآت القائمة على 26000 متر مربع على أجمل تلة في البترون غير مستفاد منها الا كمخزن للتبغ".
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل