كتبت بولا أسطيح في صحيفة "الشرق الأوسط":
للمرة الأولى في تاريخ الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتمثل سوريا في أعمال الدورة السابعة والستين للجمعية من خلال طرفين، إذ يواجه عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري ممثل النظام السوري لدى الأمم المتحدة تلبية لدعوة أممية رسمية وجهت للمجلس بعد جهود بذلتها أكثر من دولة عربية، وعلى رأسها دولة قطر.
وبينما لم يتقرر حتى الساعة ما إذا كان سيدا سيلقي كلمة داخل الجمعية أم أنه سيستعاض عنها بكلمة يلقيها في لقاء خاص يجمع الدول أصدقاء سوريا على هامش أعمال الجمعية، أوضح مسؤول المكتب الإعلامي في المجلس محمد سرميني أن جدول الأعمال الذي يحمله وفد المجلس إلى نيويورك يتركز على نقطتين أساسيتين: أولاهما العمل والضغط على الدول المعنية والفاعلة لإصدار قرار بالتدخل في سوريا لوضع حد للعنف الحاصل تحت الفصل السابع، والسعي لتغيير الموقفين الروسي والصيني وبالتالي وضع حد للفيتو الذي يعطل عمل مجلس الأمن.
وإذ يصف سرميني المهمة بـ"الصعبة"، يركز في حديث لـ"الشرق الأوسط" على أهمية اللقاءات التي ستعقد على هامش الاجتماعات الرسمية هناك، لافتا إلى لقاءات سيعقدها وفد المجلس مع عدد من المسؤولين الأميركيين ومع معظم وزراء خارجية دول أصدقاء سوريا، ويقول: "نحن سندعو لسحب عضوية النظام السوري من الأمم المتحدة باعتبار أن ما يقوم به بحق الشعب السوري يخالف مواثيق الأمم المتحدة، كما أن مندوبه هناك يمارس التشبيح السياسي والدبلوماسي ويزيف الحقائق".
وهناك معلومات بأنه سيخصص اجتماع وزاري لمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء للبحث في "الربيع العربي"، بينما تجري مجموعة «"أصدقاء سوريا" التي تضم دولا غربية وعربية تدعم المعارضة السورية، يوم الجمعة المقبل مشاورات حول سبل توحيد هذه المعارضة والتحضير لمرحلة ما بعد الأسد.