انطلق قطار الاستعداد للانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة من محطته، بعد إصدار محكمة القضاء الإداري حكماً ثانياً بتأييد قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان المصري ، في حين أكدت المحكمة ذاتها أحقية أعضاء الحزب الوطني المنحل في الترشح للانتخابات البرلمانية.
وبدأت مختلف القوى السياسية في ترتيب أوراقها وكوادرها ومراجعة تحالفاتها، استعدادا لتلك الانتخابات، عقب الانتهاء من كتابة الدستور الجديد أواخر العام الجاري، والتي يتوقع لها مراقبون أن تكون الأكثر حسماً في تاريخ الحياة السياسية المصرية.
ووسط مشاعر الصدمة لانتهاء حلم إعادة البرلمان المنحل يشهد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين حالة استنفار غير مسبوقة داخل جميع لجانه النوعية استعداداً لمعركة الانتخابات المقبلة.
وعلمت صحسفة "الجريدة" أن الاجتماع الذي عقدته الهيئة التنفيذية للحزب تضمن صدور أوامر للمكاتب الإدارية بتفعيل اللقاءات والمؤتمرات الخاصة بتثقيف الأعضاء وبلورة فكرهم السياسي والتنظيمي لخوض الانتخابات، بالتوازي مع حملات توعية للأمانات المختلفة على مستوى الجمهورية.
وفي إطار التيار الديني، كشف المهندس أشرف ثابت القيادي بحزب "النور" السلفي – الذي حل ثانيا في الانتخابات السابقة – أن الحزب بدأ الاستعداد للواقع السياسي الجديد من خلال "مراجعة قوائم الحزب، وتقييم الأعضاء السابقين في مجلس الشعب ومدى التزامهم الحزبي، بالإضافة إلى أننا نبحث عن كوادر جديدة داخل الحزب للمشاركة بهم في الانتخابات المقبلة".
وعلى صعيد القوى المدنية، قال رئيس لجنة تسيير الأعمال بحزب "الدستور" عماد أبوغازي لـ"الجريدة" إن استعدادات حزب "الدستور"، الذي يترأسه محمد البرادعي، للانتخابات تسير في إطارها الطبيعي، لأنهم لم يكونوا في انتظار هذا الحكم، نافياً ما يتردد بشأن انضمام الحزب إلى التيار الشعبي الذي يقوده حمدين صباحي أو أي تحالف آخر.
من جهتها، اعترفت سكرتير عام حزب "الوفد" مارغريت عازر بأن التيار الإسلامي سيهيمن على البرلمان المقبل إذا ما لم يتحد التيار الليبرالي في تحالف أو تحالفين على الأكثر، وتتوقع "عازر" أن يحصل حزب "الوفد" على 150 مقعدا برلمانيا، في إطار تحالف "الأمة المصرية" الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى. وذهب محمد مشعل المتحدث الرسمي لحزب "الحركة الوطنية"، الذي يتزعمه الفريق أحمد شفيق ويضم عدداً من فلول الحزب "الوطني" المنحل، إلى أن الحزب سيشارك بعد تأسيسه رسميا في الانتخابات المقبلة على جميع مقاعد المجلس، قائلا: "لن نسمح لفلول الإخوان بالهيمنة على البرلمان".