#dfp #adsense

“السياسة”: منفذ هجوم بورغاس لم يكن انتحارياً و”حزب الله” ضحى به من دون علمه

حجم الخط

كشفت مصادر أمنية أوروبية لـ"السياسة" أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم على حافلة تقل سياحاً اسرائيليين بمطار بورغاس البلغاري في 18 تموز الماضي وينتمي إلى "حزب الله" كان يخطط لمغادرة المكان ولم يكن يعلم أنه سيتم تفجير العبوة أثناء حمله إياها بواسطة جهاز تحكم عن بعد من قبل ناشط آخر في الحزب اللبناني.

وذكرت المصادر المطلعة على مجريات التحقيق أن التقديرات السائدة تشير إلى أن تفجير العبوة الناسفة التي كانت موضوعة في حقيبة ظهر التي كان يحملها الكادر العملياتي في "حزب الله", تم بواسطة جهاز التحكم عن بعد, من قبل كادر عملياتي آخر تابع للحزب كان يشرف على مسرح العملية.

وأشارت الدلائل التي تم جمعها في مكان الإنفجار بشكل واضح إلى أن الكادر العملياتي الذي كان يحمل العبوة, كان ينوي مغادرة المكان بعد وضعها بالقرب من الحافلة أو في داخلها, على أن يتم تفجيرها من قبل الكادر الآخر الذي كان على مقربة من مكان العملية, وتلقى تعليمات من قيادة "حزب الله" بتفجير العبوة من دون علم حاملها.

وأضافت المصادر أن هذه التقديرات التي تتقاطع مع تقدير داخلي لوكالتين أوروبيتين تعملان في مجال الإرهاب, استندت الى معطيات كاميرات المراقبة في مطار بورغاس التي رصدت الكادر الذي قتل في العملية وكان يستخدم وثائق أميركية مزورة بإسم Jacque Felipe Martin, قبل وقت قليل من تنفيذها, وذلك بعد فترة قصيرة من لقائه مع الكادر الآخر من "حزب الله" الذي سلمه حقيبة الظهر وفي داخلها العبوة الناسفة.

وبحسب تقديرات التحقيق, فإن التفاهم بين الاثنين كان يقضي بأن يقترب الرجل من الحافلة وان يدس حقيبة الظهر التي تحتوي على العبوة الناسفة خلسة بين باقي الحقائب ومن ثم يتم تفجيرها بعد أن يترك المكان, لكنه توقف قبل أن يصل إلى الحافلة وتحدث مع سائح كان ينتظر الصعود إلى الحافلة, وكان ذلك, حسب ما يقوله خبراء أمنيون أوروبيون, انحرافاً عن الخطة.

في هذه اللحظة قام الكادر العملياتي الذي كان يراقبه بالقرب من المكان بالعمل بموجب التعليمات التي تلقاها من قيادة "حزب الله" في لبنان بأن يتأكد من تفجير العبوة, حيث اتخذ القرار بـ"التضحية" بالكادر الذي يعمل تحت إمرته.

وما يعزز هذه التقديرات ان الرجل الذي قتل في العملية كان يرتدي شعراً مستعاراً, ما يدل على أنه كان يخطط للهرب من مسرح العملية وتغيير مظهره الخارجي عند هربه, علماً أنه تبين في ما بعد أن هذا الكادر قام بتغيير مظهره الخارجي مرات عدة أثناء التخطيط لتنفيذ العملية في الأسابيع التي سبقت العملية.

وأكدت المصادر أن وحدة العمليات الخارجية في "حزب الله" بقيادة طلال حمية, المعروفة بالوحدة رقم 910 هي التي خططت ونفذت العملية التي أدت إلى مقتل خمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة والانتحاري, مشيرة الى ان معلومات مفصلة بشأن هذه الوحدة وكوادرها القيادية والعملياتية يتم نشرها بشكل متواصل وبلغات عدة على الموقع .

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل