
شيعت قيادة الجيش، المقدم عباس جمعة الذي استشهد فجرا متأثرا بإصابة خطيرة تعرض لها خلال محاولة توقيف المطلوب حسن كركي الملقب بعنتر في محلة المشرفية في الضاحية الجنوبية الجمعة 21 أيلول.
وواكبت مجموعة من الشرطة العسكرية جثمان الشهيد لدى خروجه من المستشفى العسكري، كما أدت وحدة من فرع مكافحة الارهاب والتجسس في مديرية المخابرات مراسم التكريم اللازمة له أمام المستشفى المذكور، وعند وصوله الى مجمع الامام الصدر في روضة الشهيدين حيث أقيمت الصلاة على روحه، وجرى تقليده اوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة الفضية.
وألقى ممثل العماد قائد الجيش العميد حسن ياسين كلمة في المناسبة، نوه فيها بمناقبية الشهيد واخلاصه للجيش وتفانيه في اداء واجبه العسكري، معتبرا "أن قدر أبناء المؤسسة العسكرية منذ لحظة انضوائهم تحت رايتها وادائهم القسم الكبير، أن يحملوا دماءهم على الاكف، ليرووا بها تراب الوطن ويفتدوا اخوتهم في المواطنية، كلما أحاطت بهم رياح الخطر ودهمتهم الشدائد والمحن".
ثم تلا نبدة عن حياة الشهيد:
– من مواليد 23/7/1970 في بلدة زبدين – النبطية.
– تطوع في الجيش بصفة تلميذ ضابط اعتبارا من 4/1/1993.
– رقي الى رتبة ملازم اعتبارا من 1/8/1995 وتدرج في الترقية الى رتبة رائد اعتبارا من 1/7/2009، ثم رقي الى رتبة مقدم إثر استشهاده.
– تابع دورات دراسية في الداخل والخارج.
– حائز أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته مرات عدة.
– متأهل وله ولدان.
بدوره، تقدم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من قيادة الجيش اللبناني وآل جمعة بالتعزية لاستشهاد المقدم جمعة، وقال: "في كل مرة يتعرض فيها الوطن لخطر او تهديد، يجد اللبنانيون جميعا في الجيش اللبناني الملاذ الآمن لحمايتهم والدفاع عن وطنهم وسيادته وإستقلاله، وحماية السلم الأهلي. وإذا كنا نودع اليوم شهيدا جديدا للجيش روى بدمائه أرض الوطن، فهذا لن يزيد المؤسسة العسكرية الا تصميما على المضي في الدفاع عن لبنان".
وكانت صحيفة "السفير" اوردت في عددها صباح الاثنين ان الرئيس نبيه بري تأثر بشدة للإصابة البليغة التي تعرض لها الضابط عباس جمعة في الرأس، لاسيما وانه على معرفة شخصية وثيقة به.