شدّد عضو كتلة نواب القوات اللبنانية النائب الدكتور فادي كرم على أهمية العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة، وضرورة تعزيزها في المجالات كافة، لا سيما في ضوء القيم المشتركة التي يؤمن بها البلدان، في السيادة والحرية والاستقلال وكرامة الشعوب وحقوق الإنسان.
كلام الدكتور كرم جاء في خلال متابعته جولته على عدد من المسؤولين الرسمييين ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة، حيث عقد إجتماعات مطولة في الكونغرس الأميركي، برفقة رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض وحضور ومشاركة رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي.
فقد إستضاف كبار موظفي لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي الوفد اللبناني حيث عقدت جلسة نقاش إستمرت لأكثر من ساعة تناولت مختلف القضايا المشتركة والتطورات في المنطقة ولبنان.

وفي البداية عرض الدكتور كرم لأبرز المستجدات على الساحة اللبنانية في ضوء الأحداث الجارية في سوريا، والمحاولات الجارية والمستمرة من قبل النظام السوري لنقل مشاكله إلى لبنان عبر حلفائه الذين يدافعون عنه غير آبهين بمصير ومستقبل الوطن اللبناني.
وإذ لفت الدكتور كرم إلى عجز وتقاعس الحكومة الحالية عن القيام بأبسط واجباتها تحدث عن بعض الخطوات الجزئية التي بدأت أخيراً بالقيام بها من أجل معالجة تداعيات عمليات الخطف التي جرت في غير منطقة لبنانية لكنه أضاف أن الحكومة الحالية تعتبر مشكلة على لبنان ويجب أن ترحل.
ودعا الدكتور كرم الإدارة الأميركية إلى مواصلة دعمها لسيادة واستقلال لبنان، لأن لبنان السيد المستقل هو الذي يكون المثال لتعزيز روح الديمقراطية في دول المنطقة.

بدوره طرح المحامي محفوض السبل الكفيلة بتقوية وتعزيز دعم الولايات المتحدة للبنان، معتبراً أنه يجب على الإدارة الأميركية أن تضغط على الحكومة اللبنانية لكي تقوم بواجباتها في حماية المواطنين، وركز المحامي محفوض على أهمية وضع وإقرار قانون عادل ومنصف للإنتخابات النيابية المقبلة، يؤدي إلى إنتخاب ممثلين حقيقيين في البرلمان اللبناني، متحدثاً عن محاولات قوى الثامن من آذار في وضع قانون للإنتخابات يؤمن فوز هذه القوى في الإستحقاق الانتخابي ومبدياً خشيته في الوقت ذاته من أن هذه القوى ستعمل على وقف تعطيل العملية الإنتخابية في حال أدركت أنها ستخسر الانتخابات. وفي سياق متصل بالتطورات في المنطقة ولا سيما في سوريا قال المحامي محفوض إنه لا خوف على الأقليات في المنطقة، وأن سقوط النظام السوري سيكون أفضل للجميع في المنطقة وبالنسبة للبنان أيضاً.
ومن مبنى مجلس الشيوخ إنتقل الوفد اللبناني إلى مبنى مجلس النواب حيث عقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين عن اللجان المعنية بشؤون الشرق الأوسط وجرى التداول بطبيعة المرحلة المقبلة والخطوات التي يمكن إتخاذها لمواصلة الدعم الأميركي للبنان ولا سيما الإستمرار في مساعدة الجيش اللبناني في شتى المجالات.

وبعد إنتهاء هذه الإجتماعات زار الوفد اللبناني عدداً من مراكز الأبحاث المهمة في واشنطن، ولا سيما منها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ومعهد آسبن، وجرى عقد جلسات حوار وتبادل وجهات النظر حول إتجاهات الأمور في المنطقة.
