كتب ع.ك. في صحيفة "الشرق":
غريب أمر الجنرال المتقاعد ميشال عون الذي يعتمد على غياب ذاكرة الناس عندما يخاطبهم، وإلاّ كيف سمح لنفسه أن يطل على حضور "العشاء القروي" في البترون معلناً نظافة كفّه وكفّ تيّاره بقوله: لا عمالة ولا عمولة ولا دم.
يمكن الرد على هذا الكلام بعشرات الأمثلة والوقائع التي تنقضه، ونكتفي بالآتي:
كيف لا يكون هناك دم بينما الدماء سالت نهراً بين المسيحيين خصوصاً في "حرب الإلغاء". فهل كانت تلك الدماء مجرّد مياه؟
وكذلك "حرب التحرير" التي دفعت المناطق اللبنانية عموماً والمسيحية خصوصاً ثمناً غالياً لإعلانها من قبل عون! وسالت فيها دماء غزيرة.
وأمّا "حرب التمرّد" في قصر بعبدا فيكفي أنّها أنهكت لبنان ودفع المئات من الجنود اللبنانيين أرواحهم ودماءهم الغالية في سبيل طموح غير مشروع للجنرال المتمرّد.
هذا عن شعار "لا دم". أمّا شعار "لا عمولة" فيكفي، للرد عليه، نظرة واحدة الى ثروة الصهر المدلّل جبران باسيل الذي انتقل من حالٍ قريبة من العوز الى مالك طائرة خاصّة لا يقوى على امتلاكها إلاّ أصحاب مليارات الدولارات.
وأمّا شعار "لا عمالة" فالبركة في رفيق دربه القيادي في "التيار" العميد المتقاعد فايز كرم الذي مهما كان رأينا في الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية في حقّه يبقى أنّه أدانه، رسمياً وباسم الشعب اللبناني، بالتعامل مع العدو!