اعتقدوا أنهم بوسعهم إسكاتها، ولكنهم لم يقدروا…. اعتقدوا إنهم سيخضعونها عسكرياً ولكنهم فشلوا أيضاً…
حاولوا إلغاء وجودها، فاعتقلوا قائدها وأخضعوا كوادرها لكافة أنواع التعذيب، وشتتوا شبابها في مختلف بقاع هذه الأرض، وهجّروا بعضهم…
ظنّوا إنهم بوسعهم إنهاء "القوات اللبنانية" ولم يدركوا أن "القوات" هي أسطورة لبنانية، وأن الحق لم يطمسه يوماً ظلماً…
بعد هذا الظلم اجتاحت "القوات اللبنانية" المدارس، المعاهد، الجامعات، وأنجبت جيلاً قواتياً جديداً، جيلاً جديداً من الشباب الملتزم الذي تربى على سيرة القائد الشهيد بشير الجميل وعلى يوميات القائد المناضل سمير جعجع… فحمل هذا كله في قلبه واجتاح به الساحات وأقسم على الدفاع عن قضية تربى عليها وسمع عنها…
لم تغرّنا يوماً لا مناصب ولا مراكز، فالذي يجمعنا ليس منصب من هنا أو مركز من هناك، الذي يجمعنا هو لبنان الذي استشهد من أجله اكثر من ١٥٠٠٠ شهيد…
"القوات اللبنانية" تزداد يوماً بعد يوم لمعاناً وبريقاً، حتى لو خرج يوضاس من هنا أو رفيق باع نفسه من هناك… لقد أصبح انتشارنا على كل بقاع هذه الأرض لا بل تخطى انتشارنا حدود الوطن.
حاولوا اغتيالها، فانبعثت كطائر الفينيق. وها هي اليوم تحلّق عالياً وتصبح الحزب الرائد الأول في لبنان والمنطقة بحيث كل لبناني أياً يكن انتماؤه يمكن أن يرى نفسه بهذا الحزب.
القوات اللبنانية لا يمنكها إلا أن تكون وفية لمؤسسها الشيخ بشير، وقائدها الذي حمل الصليب طيلة ١١ سنة، فلا تخذلوها…