أكّد مصدر أمني رفيع لقناة الـ"mtv" أن الأمر المؤكد الوحيد في قضيّة محاولة اغتيال النائب ميشال عون أن هناك رصاصة واحدة اخترقت سيارة رباعيّة الدفع غير مصفحة، مشيراً إلى أن تاريخ إطلاق النار على هذه السيارة واختراق الرصاصة لها كما جغرافيّة إطلاق النار لا يمكن التأكد منها لا سيما أن القوى الأمنيّة منعت من الكشف على السيارة ليل السبت يوم أعلن عون عن إطلاق النار على موكبه ولم يسمح بذلك إلا بعد مرور يوم على العمليّة أي نهار الأحد.
وتابع المصدر الأمني الرفيع: "هناك ضابط في شعبة المعلومات إتصل بعضو كتلة "التغيير والإصلاح" النائب زياد أسود فور ورود خبر تعرّض موكب عون لإطلاق نار، وقال له أسود "إن هذا الأمر حصل في الناعمة خارج منطقة الجنوب لأن الموكب غادر جزين قبل 45 دقيقة"، مشيراً إلى أنه "بعد مرور ساعة على اتصال ضابط المعلومات بأسود عاد الأخير واتصل بالضابط وقال له "كما قلت لك سابقاً إن إطلاق النار وقع خارج منطقة الجنوب". وأضاف المصدر: "إن أحداً في صيدا قرب جامع بهاء الدين الحريري أي المنطقة التي قيل إن موكب عون تعرّض فيها لإطلاق نار، لم يسمع إطلاق نار كما أن كاميرات المراقبة لم ترصد أي أمر".
أمام هذه المعطيات يقول المصدر: "لا يمكن الجزم بأن موكباً تعرّض لإطلاق نار في هذه المنطقة"، متسائلاً: "هل من أحد يريد اغتيال عون ويستهدف سيارة رباعيّة الدفع غير "مصفّحة" في موكب معروف أن السيارات الرئيسة فيه التي تستقلها الشخصيات تكون "مصفحة"؟".
أما عن إمكان معرفة المسافة الفاصلة بين مطلق النار والسيارة، أكّد المصدر أن الأمر الوحيد الذي يمكن تأكيده في هذه الحال أن إطلاق النار حصل من مكان مرتفع بعض الشيء أي من فوق إلى تحت".
ورداً على سؤال عن تأكيد وزير الداخليّة مروان شربل أن إطلاق النار حصل فعلاً، أجاب المصدر الأمني: "الوزير شربل اتكل على أن رصاصة اخترقت السيارة، أما كيف؟ ومن أين أتى إطلاق النار؟ ومتى؟ فهذا أمر مجهول".
أما عن إحالة الموضوع إلى القضاء، فقد أكّد المصدر أنه ليس بين يدي القوى الأمنيّة أو القضاء أي معطيات للدرس.