نقل عن الرئيس نبيه برّي انه ضد إعطاء الرؤساء والوزراء والنواب الزيادة المقررة في مشروع الحكومة لتمويل سلسلة الرواتب، في وقت سجل فيه لقاء سياسي لافت انعقد في عين التينة بينه وبين رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الذي زاره ظهر الاثنين بناء على دعوة واتفاق مسبق.
وفُهم أن الاتفاق على الاجتماع جرى خلال انعقاد الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار، وهو جاء تتمة للاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس السنيورة بالرئيس بري في أعقاب الخطاب الذي ألقاه بذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في النبطية، والذي هنأه فيه على موقفه، وأبلغه في ذلك الحين أنه يرغب بتناول فنجان قهوة معه، فرحّب به بري قائلاً: «أهلاً وسهلاً بك على الغداء»، وهكذا حصل.
ولفتت مصادر الرئيس السنيورة لصحيفة "اللواء"، التي حرصت على وصف اللقاء بأنه «إختراق للحواجز من أجل كسر الجليد» إلى أن البحث بين الرجلين شمل كل المواضيع المطروحة من الوضع الأمني وحوادث الخطف، إلى الوضع المالي والاقتصادي، وقانون الانتخاب، والحوار، إلى الظروف المحيطة بلبنان والمنطقة، مشيرة إلى أن الجو كان إيجابياً، إلا أن ذلك لا يعني أنه كان هناك اتفاق على كل شيء، مستدركة بأن الخلاف لا يمنع من استمرار التواصل من أجل تجنيب البلد أية ردات فعل سلبية، خصوصاً وأن ثمة من لا يرغب في أن يلتقي الناس مع بعضهم.
وحيال هذه النقطة بالذات، أوضح المكتب الإعلامي للرئيس السنيورة، «أن الزيارة جاءت للحفاظ على الاستقرار وحماية السلم الأهلي، في ظل استمرار التباين والخلاف السياسي، وبهدف السعي لتعزيز سلطة الدولة».
ولم يتم التأكيد من أي من الطرفين، عما إذا كان البحث تناول موضوع تأليف حكومة إنتقالية للإشراف على الانتخابات النيابية، لكن الوزير السابق وئام وهّاب ذكر بأن الرئيس ميشال سليمان فاتح «حزب الله» بموضوع الحكومة، وكشف في مقابلة مع تلفزيون M.T.V بأن رئيس الجمهورية طرح فكرة تأليف مجلس أعلى للدفاع يتمثل فيه الجيش والمقاومة، كآلية لتطبيق تصوّره للاستراتيجية الدفاعية، إلا أن الحزب لم يتحمّس للفكرة.