عكس قيادي بارز أجواء تؤشر الى أن "التيار الازرق" ينظر الى التصوّر الذي قدمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بأنه ورقة فتحت ابواباً للنقاش لا أكثر، ولم تتضمن ما كان يتمنى ان يقاربه رئيس الجمهورية بجرأة أكبر، لا بل ان ثمة "سقطة" قد اعترتها من خلال النص على المقاومة صراحة والإشارة اليها ككيان قائم بذاته، بما قد يفهم على انه يعطيها شرعية وجودية على حساب مؤسسات الدولة؟ وبغض النظر عن تلك السقطة التي كان يمكن تداركها.
واعتبر لصحيفة "السفير" أن "رئيس الجمهورية فضل في ورقته أن يحصرها بالجانب السياسي فقط، من دون أن يشكل مضمونها عامل استفزاز لأي طرف، وأيضاً من دون الخوض في الجانب الميداني والعسكري، وبالتالي هو قدّم تصورّه من موقعه كراعٍ للحوار وكحريص على استمراريته وليس كرئيس للدولة، فلو شاء إلزام أطراف الحوار بتصوّر معين للاستراتيجية الدفاعية لكان لجأ الى صاحب الاختصاص الأول والأخير في هذا المجال، أي الجيش اللبناني وطلب منه إنابة خبراء عسكريين لإعداد تصوّر عن تلك الاستراتيجية، يحدد فيه دور الجيش اولاً، وكيفية التعاطي مع سلاح "حزب الله" ثانياً، وربما يؤشر تيار المستقبل الى ذلك، في مقاربته للورقة الرئاسية والتي سيقدّمها في الجلسات الحوارية المقبلة.