وجه نقيب أصحاب الكرمة ورئيس دائرة الزراعة في مصلحة "العمال والموظفين" في "القوّات اللبنانيّة" الفريد ناصيف كتاباً مفتوحاً لكل من رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الزراعة حسين الحاج حسن ومجلس الوزراء مجتمعاً، مطالباً بحل أزمة تصريف محصول الكرمة والعمل على مساعدة المزارعين عبر تأمين التسهيلات ودعم القطاع الزراعي وعبر حماية الأسواق اللبنانيّة من غزو المنتجات "الشقيقة"، وجاء في الكتاب ما يلي:
في ظل وضع القطاع الزراعي اللبناني المزري، إن من ناحية تكاليف الإنتاج التي هي الأعلى من بين الدول ما يجعل المنتوجات الزراعيّة اللبنانيّة غير قادرة على المنافسة في الأسواق العالميّة، أو من ناحية غزو المنتوجات السوريّة لأسواقنا الوطنيّة في لبنان ساعة تشاء، تقف الدولة مكتوفة اليدين لا تحرك ساكناً من أجل دعم هذا القطاع الحيوي إن عبر التسهيلات والتقديمات أو عبر حماية الأسواق اللبنانيّة من غزو المنتجات "الشقيقة".
إن هذا القطاع الذي يعتاش منه نسبة غير قليلة من اللبنانيين، لا تقف مآسيه عند حد عدم رعاية الدولة له، لا بل تتعداها إلى الكوارث الطبيعيّة التي تضربه وتهديد تصريف إنتاجه مع اهتزاز الأوضاع السياسيّة والأمنيّة في البلاد والمنطقة.
وفي هذا الإطار نذكّر بالكارثة الطبيعيّة التي ضربت الكرمة في لبنان منذ سنتين وأقرّ مجلس الوزراء 5 مليارات و300 مليون ليرة لبنانيّة كتعويض عن 12000 دنم من الكرمة. إلا أن هذا القرار لم يجد طريقه للتنفيذ حتى الساعة حيث تم تحويل القضيّة إلى الهيئة العليا للإغاثة ولم يتم دفع التعويضات بعد.
لذا ومن وجهة نظرنا، نرى أنه من المفترض القيام بالخطوات التاليّة من أجل دعم ومساعدة مزارعي الكرمة في لبنان:
1- إحياء صندوق تعاضد للكوارث الطبيعيّة.
2- إنشاء مصانع عصير وتجفيف وتطبيق قانون "البندرول" على خمارات العرق.
3- ضمان صحي واجتماعي للمزارع.
4- سياسة زراعيّة تضمن المساعدات والإعانات بالتساوي بين جميع القطاعات الزراعيّة والمزارعين، حيث لا مكان لسياسة "ابن الست وابن الجارية".
5- احياء بنك التسليف الزراعي.
وفيما نعرف تماماً أن هذه الحلول بحاجة لمدة غير قصيرة من الزمن لإنجازها، نشير إلى أن الحلول الإستثنائيّة كانت دائماً موجودة في لبنان من أجل دعم القطاع الزراعي، وفي هذا الإطار نذكّر بأن الرئيس كميل شمعون أرغم الدولة الأميركيّة على شراء التفاح ورميه في البحر سابقاً، لذا نرى أن شراء 3000 طن من العنب وتوزيعه على المهجرين السوريين في خطوة لن تكلف أكثر من 3 مليارات ليرة لبنانيّة، يمكن أن يشكل حلاً استثنائياً هذه السنة من أجل محاولة دعم تصريف الإنتاج الذي يتعذّر تصريفه بسبب الأحوال السياسيّة والأمنيّة غير المستقرّة في المنطقة ولبنان.