كشفت جماعة "الاخوان المسلمين" في سوريا أن إيران عرضت عليها، في ختام ستة اجتماعات عقدت بين الجانبين، التخلي عن دعمها نظام الرئيس بشار الأسد في مقابل التفاهم على المرحلة المقبلة.
وأكد بلال طيفور، نجل نائب المراقب العام للجماعة فاروق طيفور، عقد ستة اجتماعات بين قيادات "إخوانية" ومسؤولين إيرانيين عبر وسيط تركي، إلا أنه نفى إعلان رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن هذه اللقاءات عقدت في إيران.
وقال بلال طيفور في تصريح إلى وكالة أنباء الأناضول التركية، أمس، ان إيران هي التي بادرت بالدعوة عبر الوسيط التركي للاجتماعات الستة وليس الإخوان، من دون أن يفصح عن مكان عقد هذه الاجتماعات الذي يرجح أنها جرت في تركيا.
وكشف أن إيران أبلغت الجماعةَ خلال اللقاء الأخير استعدادها للتنازل عن مطلبها في استمرار الأسد مقابل التفاهم على المرحلة المقبلة.
وأضاف بلال: "اتفقنا معهم في اللقاء السادس الذي تم قبل شهر على أنه لا حوار إلا بعد رحيل بشار عن الحكم, وطالبناهم بضرورة التوقف عن دعم النظام السوري".
وعن إقرار القائد الأعلى لـ"الحرس الثوري" الإيراني اللواء محمد علي جعفري بوجود أفراد من "فيلق القدس" التابع للحرس في سوريا ولبنان، قال بلال: "ان موقفنا واضح، وهو أن إيران شريكة في الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد بحق السوريين، وما اللقاءات التي تمت معهم إلا محاولة لإثنائهم عن هذا الدور".
ونفى وجود تعارض بين هذا الموقف وبين مواقف الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة بشأن ضرورة وجود إيران في اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية، قائلاً: "كلانا (اخوان سورية واخوان مصر) نسير في خطين متوازيين يتقابلان في النهاية على هدف واحد, وهو إثناء إيران عن دعم نظام الأسد".