أكد رئيس الجمهورية ميشال أن "الحرية جعلت من هذا الوطن واحة ديموقراطية لا يمكنها إلا أن تكون تشاركية تغنى من نبع الحضارات في مناخ من التعددية المتلازم مع دنيا العولمة".
وقال سليمان خلال افتتاح المبنى الأكاديمي والعلاجي في الجامعة الأميركية في بيروت: "عايشتم مراحل لبنان الهادئة والعاصفة لكن رسالتكم بقيت مستمرة فانطلق الشباب من كلياتكم في العالم العربي وبقيتم على هذه الساحة منارة علم وثقافة لا بل مصنعا لأحلام الأمة".
وأكد أن "لبنان لم يكن يوما إلا فضاء رحبا للرأي والرأي الآخر، والحرية تتوقف عند كرامة الآخرين وعند احترام حرية الممارسة وعدم الإساءة إلى رموز الأديان وقد عانى وطننا لمدة 6 عقود وأكثر من نعمة الديمقراطية التي جعلته موضع أطماع عرضته لأزمات هددت وجوده وكيانه ما أدى إلى استحضار الأنظمة وعلينا ألا نسمح بتقديم استقرارنا فدية على مسرح الربيع العربي".
وشدد رئيس الجمهورية على أن "الشباب اللبناني قدم مثالا يحتذى في العلم، والنزف الشبابي لم يثن الجامعة عن اندفاعها لخدمة الطلاب وهي تسعى لتوفير فرص عدة لهم"، مشيرا الى أن "الحراك الطالبي طبع عالمنا العربي، وإنه لمدعاة اعتزاز أن نرى أن الجيل المثقف من العرب يتخرج من هذه الجامعة".
وأكد الرئيس سليمان أن "لبنان اشتهر قبل أن تعصف به رياح الفتن، بأنه جامعة الشرق ومستشفى الشرق وسيتمر كذلك بفضل ما يقوم به كل من يعي دور لبنان".
وختم: "نسعى لتدعيم التضامن والتعاضد لترسيخ صورة لبنان كواحة ورسالة للعيش معا المبنية على ثقافة العدالة التي آمنا بها دائما"، مشددا على أن "زيارة الحبر الأعظم أعادت الوهج لهذه الرسالة وألقت الضوء على الدور الرائد للبنان في محيطه".