اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "الوضع المقلق" في منطقة الساحل يتطلب "تنسيق جهود" المجموعة الدولية.
وقال في خطاب افتتح به الدورة السنوية للجمعية العمومية للامم المتحدة ان ازمة الساحل لا تحظى باهتمام كاف ولا بالدعم.
واضاف ان "الفقر والضعف والجفاف والتوترات بين المجموعات تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة بأكملها"، مشيرا الى ان "التطرف ينمو" والى ان "الاسلحة في هذه المنطقة متوافرة بسهولة فيما من الصعوبة ايجاد فرصة عمل".
واوضح ان "على المجموعة الدولية بذل جهود كبيرة ومنسقة لمعالجة هذا الوضع المقلق".
وذكر بان كي مون بأنه سيقدم "استراتيجية متكاملة" للامم المتحدة تجمع بين التصدي لمكافحة الارهاب وتجارة الاسلحة وتقديم مساعدة انسانية للتنمية، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى حول منطقة الساحل على هامش الجمعية العامة.
وخاطب بان المسؤولين الحاضرين في الجمعية بالقول "اطلب منكم ان تشتركوا وتساعدوا بقوة" هذه المبادرة.
وتعرب فرنسا عن قلقها للوضع الانساني والامني في منطقة الساحل ولا سيما في مالي حيث سيطرت مجموعات اسلامية متطرفة على شمال البلاد.
ورأى بان كي مون ان النزاع السوري "كارثة اقليمية لها تداعيات عالمية" وطالب مجلس الامن بالعمل على انهائها.
واضاف: "انها تهديد خطير ومتزايد للسلام والامن الدوليين يتطلب اهتمام مجلس الامن".
وتابع: "ان الوضع في سوريا يزداد خطورة يوما بعد يوم وعلى المجتمع الدولي عدم تجاهل هذا الوضع خصوصا مع افلات العنف من السيطرة".
واضاف ان خروقات وحشية لحقوق الانسان لا تزال ترتكب خصوصا من قبل الحكومة، ولكن ايضا من مجموعات المعارضة.
وقال بان كي مون: "ادعو المجتمع الدولي -خصوصا اعضاء مجلس الامن ودول المنطقة- الى دعم جهود الاخضر الابراهيمي بشكل حازم وملموس".
وتابع: "علينا ان نضع حدا لاعمال العنف وتدفق الاسلحة الى الطرفين، والعمل على حصول انتقال في اسرع وقت ممكن يقوم به السوريون انفسهم".
ولم يتمكن مجلس الامن من اتخاذ اي قرار بشأن سوريا بسبب استخدام روسيا والصين للفيتو لمنع صدور ثلاثة قرارات تدين النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية.
واعرب عن قلقه من التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران في الاسابيع الماضية "بشأن شن حرب" بسبب برنامج طهران النووي.
وقال بان امام الجمعية العامة للامم المتحدة "ارفض تهديد دولة لاخرى بعمل عسكري"، في اشارة الى التوتر بين اسرائيل التي تهدد بتوجيه ضربات وقائية لمواقع نووية ايرانية وطهران التي تريد القضاء على دولة اسرائيل.
واضاف "مثل هذه الهجمات ستكون كارثية"، مشيرا الى ان "التهديدات المتبادلة في الاسابيع الماضية بشن حرب مقلقة وتذكرنا بضرورة ايجاد حلول سياسية واحترام ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية بشكل تام".
وقال بان "يتحمل القادة مسؤولية خفض حدة التصريحات والتوتر بدلا من تأجيج المواقف"، مشددا على ان "هدفنا هو عالم خال من الاسلحة النووية. سنكون في خطر طالما ان هذه الاسلحة موجودة".
واكد انه "على ايران ان تثبت طبيعة برنامجها النووي السلمي" وعلى كوريا الشمالية "التقدم نحو نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية".
ويشتبه الغربيون واسرائيل بسعي ايران الى امتلاك القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه طهران على الداوم.